الأحد, 01 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

تعاون المركزي السوري و«كوميرتس بنك».. خطوة نحو تمويل التجارة

تعاون المركزي السوري و«كوميرتس بنك».. خطوة نحو تمويل التجارة
المشاهدات5
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1551

بحث مصرف سوريا المركزي مع ممثلي كوميرتس بنك Commerzbank الألماني تطوير العلاقات المصرفية وفتح قنوات مستقرة تدعم التجارة والاستثمار بين سوريا وألمانيا. وشملت المباحثات الإصلاحات الجارية في القطاع المصرفي، وتعزيز الرقابة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي ملفات ترتبط مباشرة بقدرة البنوك السورية على استعادة علاقاتها مع المصارف الأوروبية. ولا يعني الاجتماع حتى الآن فتح حسابات أو بدء تحويلات جديدة، لكنه يضع الأسس الفنية المطلوبة للانتقال إلى تعاملات فعلية.

 

أهمية «كوميرتس بنك» تأتي من موقعه في تمويل التجارة الألمانية؛ فالبنك يعالج نحو 30% من مدفوعات التجارة الخارجية لألمانيا، وله وجود في أكثر من 40 دولة. وإذا تطوّرت المباحثات إلى علاقات مراسلة مع مصارف سورية، يمكن أن يصبح ذلك مدخلاً لتسهيل دفع قيمة الواردات واستلام حصيلة الصادرات وتنفيذ الاعتمادات المستندية والضمانات المصرفية بين الشركات السورية والألمانية.

 

الأثر الأوسع يتعلق بكلفة التجارة نفسها؛ فغياب القنوات المصرفية المباشرة يدفع الشركات إلى الاعتماد على وسطاء ومسارات دفع أكثر تعقيداً، ما يزيد الكلفة والوقت والمخاطر. أما وجود بنك أوروبي كبير يقبل التعامل مع المصارف السورية فيمكن أن يُقلّل عدد الوسطاء، ويسهّل التحقّق من المعاملات، ويمنح الشركات الأجنبية وضوحاً أكبر عند بيع المعدات أو المواد الأولية أو تمويل الصفقات مع السوق السورية.

 

لكنّ الانتقال من المباحثات إلى تمويل التجارة يتطلّب أن تطمئن البنوك الأجنبية إلى الامتثال والشفافية وقدرة المصارف السورية على تتبُّع الأموال والعمل وفق المعايير الدولية. لذلك فإن أهمية اللقاء لا تُقاس بعدد الاجتماعات، بل بما إذا كان سينتهي إلى حسابات مراسلة واعتمادات وتحويلات منتظمة. عندها يصبح التعاون المصرفي جزءاً فعلياً من خَفْض كلفة التجارة وإعادة ربط الشركات السورية بالأسواق الأوروبية.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م