الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ - 11 سبتمبر، 2026
السبت, 26 فبراير, 2022
2
في الحقيقة تلعب الضرائب بكافة أشكالها دوراً اقتصادياً واجتماعياً مهماً في اقتصادات جميع الدول. وعلى الرغم من أهمية السياسات الضريبية الفعّالة في تحقيق العديد من المنافع الاقتصادية في الحالة الطبيعية للاقتصاد. إلا أنها تنعكس بأثر سلبي في حالة الاقتصادات الضعيفة والمجتمعات التي تعاني من الحروب والبطالة والفقر بنِسَب مرتفعة. والسؤال المهم هنا: ما أثر فرض الضرائب على السكان في الشمال السوري؟
بصفة عامة عادةً ما يتم إسناد وظيفة جمع الضرائب وتوزيعها على القطاعات المختلفة إلى وزارة المالية. زيادةً على ذلك يتمّ فرض الضرائب بناء على قوانين بحيث يتم تحصيل الضريبة بعد مزاولة العمل في المشروع. لكن يوجد خلط بين مفهوم الرسوم والضريبة يمكن تحديدها من خلال التعريفين الآتيين.
الضرائب هي مبالغ مالية إلزامية مفروضة على الأفراد أو الكيانات القانونية مِن قِبَل الحكومة المحلية بهدف تمويل النفقات العامة المختلفة. ولذلك يُعاقب القانون على عدم دفع الضرائب أو التهرب منها أو مقاومتها أو التحايل عليها.
أما الرسوم فهي مبالغ يدفعها الأشخاص أو الكيانات القانونية أثماناً للخدمات المختلفة التي يحصلون عليها. مثل: رسوم الخدمة أو الرسوم الإضافية التي تُضاف على فاتورة العميل. والهدف منها غالباً يعتمد على طبيعة المنتَج والخدمة المقدَّمة.
على الرغم من وجود اختلاف بين مفهوم الضريبة والرسوم المفروضة إلا أنه سيتم النظر لهما من ناحية واحدة. بالإضافة إلى ذلك مناقشة أثرهما على السكان في الشمال السوري.
في الواقع يتجاوز عدد السكان في الشمال السوري 4 ملايين منهم أكثر من 1.5 ملون نازح يعيشون في ظروف قاسية. وفي ظل انتشار الفقر المدقع لأكثر من 90% من السكان. وارتفاع معدلات البطالة للتجاوز 89%. وانخفاض مستوى دخل الفرد ومستوى المعيشة. وبالتالي ستؤثر أي ضرائب ورسوم جديدة تُفرض على السكان في تعقيد واقعهم الصعب إذا لم تكن موجهة بطريقة مدروسة.
بسبب انخفاض الدعم المالي للعديد من الفصائل في الشمال السوري لجأت إلى تحصيل الضرائب والرسوم من المواطنين والمؤسسات والشركات الاقتصادية. بهدف تمويل نفقاتها. وفي الوقت نفسه قامت حكومة الإنقاذ بفرض الضرائب والرسوم على المنظمات الإغاثية والأفران والملاعب والصيدليات والمعامل ومحلات التجارة. بالإضافة إلى تجارة مواد البناء والمداجن وعيادات الأطباء البشرية والعيادات البيطرية والمدارس الخاصة وروضات الأطفال والعيادات الزراعية.. منذ عام 2018م.
بالإضافة إلى ذلك تُواصل حكومة الإنقاذ فرض الإتاوات والضرائب بشكل غير مباشر على المدنيين في الشمال السوري. وذلك عبر فرض الضرائب على المشاريع التنموية والخدمية التابعة للمنظمات الإنسانية. علاوةً على فرض الضرائب على حملات التبرعات الفردية وصلت لـ10% من التبرعات التي تُقدّم للنازحين في عدة مخيمات في الشمال السوري. وتمنع إدارة شؤون المهجرين توزيع المساعدات والتبرعات قبل الحصول على إذن منها. ومِن ثَم تشترط أن تشرف هي على عملية التوزيع وتأخذ نسبة من إجمالي الكمية المقدّمة.
من ناحية أخرى فإن زيادة الضرائب يخفّف المقدرة الاستهلاكية. وبالتالي فهي تقلل حجم الاستهلاك في الاقتصاد الكلي. فكلما زاد مقدار الضرائب والرسوم المفروضة في الشمال السوري رغم الواقع الاقتصادي السيئ سيؤثر ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير. مما يزيد من معاناة السكان.
زيادةً على ذلك فإن زيادة الضرائب والرسوم على كافة النشاطات الاقتصادية في الشمال السوري سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. وبالتالي سيسعى أصحاب المشاريع لرفع أسعار سلعهم وخدماتهم. مما سيؤثر سلباً على المواطنين في الداخل السوري.
كما أن تحديد فرض ضريبة ـ10% على المتبرعين والمنظمات الإنسانية في الشمال السوري ومصادرة جزء من المعونات الموزعة بشكل دوري. كل هذه الممارسات أدَّت إلى زيادة معاناة آلاف العائلات التي تعاني من صعوبات معيشية.
وفي الوقت نفسه تؤثر الرسوم والضرائب التي تُفرَض بشكل متكرّر على الخدمات المقدَّمة للسكان. وتقلل من فُرص جذب استثمارات جديدة للشمال السوري. هذه الاستثمارات في حال توافرها ستسهم في ايجاد فرص عمل. وبالتالي تسهم في التقليل من نِسَب البطالة وتحسين مستوى الدخل للعديد من العائلات.
من ناحية أخرى غالباً ما يكون مبدأ العدالة الضريبية هو الأهم عند فرض الضرائب في العديد من الدول. ويُقصَد بالعدالة الضريبية أن يشترك الجميع بدفع الضرائب كلّ حسب قدرته. ويترافق مع ذلك وجود هدف اجتماعي لفرض الضرائب والرسوم يركز على مراعاة الواقع المعيشي للسكان. وفي حال انعدام الهدف الاجتماعي والتركيز على الهدف الاقتصادي تصبح الضرائب والرسوم عبارة عن تحصيلات مالية لجهات متنفّذة. مما يزيد من صعوبة حياة المواطنين.
في النهاية لا بد من التركيز على الجانب الاجتماعي المتمثل بالواقع المعيشي الصعب للسكان في الداخل السوري عند فرض الضرائب والرسوم. فأي ضريبة أو رسم ذات طابع سلبي على السكان سوف تزيد من عبء معيشة السكان في الشمال السوري.
وفد من شركة «دايكون» السعودية المتخصّصة في الإنشاءات الصناعية زار المدينة الصناعية في دير الزور أمس 7 سبتمبر، وبحث مع إدارتها فرص الاستثمار في إعادة...
انضمام سوريا إلى منظمة التعاون الرقمي DCO يضيف قناة جديدة للتعاون في البنية التحتية والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والتشريعات، لكنّه لا يعني أن الشركات السورية...
وقّعت محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية عقدًا مع شركتين تركيتين لإنشاء منطقة صناعية وحرفية على مساحة 1500 دونم، بعد مذكرة تفاهم سبقت المشروع في حزيران...
أعادت الشركة السورية للبترول تشغيل بئرين من أصل خمس في حقل كونيكو بدير الزور بطاقة تصل إلى 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، على...
مع انتهاء المعارض والوفود تبدأ المرحلة الأصعب؛ ألا وهي تحويل الاتصالات والوعود ومذكرات التفاهم إلى مشاريع مموّلة وقابلة للتنفيذ. من هنا يأتي تأسيس منتدى دمشق...
وقَّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهُم مع شركة «إثراء القابضة» السعودية لإعادة تأهيل وتشغيل معمل حديد حماة، مع خطة لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً إلى نحو...
تقترب سوريا من إدخال خدمة ستارلينك للإنترنت الفضائي، بعد وصول المفاوضات مع شركة سبيس إكس إلى مراحل متقدّمة، وفق الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد. وتتركّز المباحثات...
تدرس سوريا إنشاء مرفأ الحميدية جنوب طرطوس في موقع يصل عُمقه البحري إلى نحو 27– 30 متراً، بالتزامن مع اهتمام سعودي بالمشروع وبالموانئ الجافة والمناطق...
ارتفع عدد شاحنات الترانزيت العابرة سوريا من نحو 3500 شاحنة خلال عام 2025 كاملاً إلى أكثر من 30 ألف شاحنة خلال الأشهر السبعة الأولى من...
تبحث سوريا ولبنان إعادة تشغيل الربط السكك بين مرفأ طرابلس والحدود السورية وصولاً إلى حمص، مع إمكانية امتداد الشبكة لاحقاً نحو العراق والخليج. أهمية المشروع...
اجتمعت وكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية «كوترا» مع ممثلين عن نحو 70 شركة كورية تعمل في الهندسة والإنشاءات والمعدات والتوريد؛ لبحث فرص المشاركة في مشاريع...
تسعى تركيا وقطر إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار، في خطوةٍ تعكس اتساع الشراكة الاقتصادية بين أنقرة والدوحة خلال المرحلة الحالية....