الثلاثاء 14 صفر 1448هـ - 28 يوليو، 2026
الأربعاء, 23 فبراير, 2022
1
بصفة عامة يعاني الشمال السوري من واقع اقتصادي صعب بعد عشر سنوات من الأزمة السورية. خصوصاً بعدما أدت الأزمة إلى انتشار العديد من المرجعيات السياسية والفصائل العسكرية في مختلف المناطق السورية ومنها الشمال السوري. والسؤال هنا: ما أثر تعدد المرجعيات السياسية على الواقع الاقتصادي في الشمال السوري؟
في الواقع أدت الأزمة السورية وعمليات النزوح والمصالحات والتسويات في مناطق مختلفة من الأراضي السورية إلى هجرة الكثير من السوريين داخلياً. بالتالي انتقل العديد من المواطنين من مختلف المناطق الجغرافية السورية -حمص ريف دمشق درعا.. الخ- إلى مناطق الشمال السوري.
وفي الوقت نفسه أدت هذه العمليات إلى زيادة عدد الفصائل المسلحة والمرجعيات السياسية في الشمال السوري. بالإضافة إلى ذلك تقاسمت هذه الفصائل مناطق سيطرة مختلفة في الشمال السوري. مما أثر بشكل ملحوظ على الواقع الاقتصادي للمواطنين في تلك المناطق.
من جهة أخرى تعرف المرجعيات السياسية بأنها الحكومات أو الأحزاب أو قوى الضغط التي لها سلطة قوية في منطقة جغرافية محددة. وغالباً ما تمتلك هذه المرجعيات قوى عسكرية تعمل بإمرتها. كما يعرف الواقع الاقتصادي بكونه: مجموعة المؤشرات الاقتصادية الكلية والجزئية في بلد أو إقليم ما.
في الحقيقة تعددت المرجعيات السياسية في مناطق الشمال السوري خلال فترة الأزمة. وتشكلت حكومتا المؤقتة والإنقاذ وهما أكبر مرجعيتين سياسيتين في الشمال السوري. ويمتد نفوذ الحكومة المؤقتة في مناطق عفرين شمالي حلب وريف حلب الشمالي ومنطقتي تل أبيض شمالي الرقة ورأس العين شمال غربي الحسكة. بينما ينحصر نفوذ حكومة الإنقاذ في محافظة إدلب وجزء من ريف حلب الغربي.
كما يُعد الجيش الوطني التابع لوزارة الدفاع الذراع العسكري للحكومة المؤقتة إلى جانب قوات وزارة الداخلية المتمثلة في الشرطة العسكرية والمدنية. في حين تعد هيئة تحرير الشام الذراع العسكري المسيطر لحكومة الإنقاذ التي تنفي ذلك.
تعرض الاقتصاد السوري إلى تراجع كبير في كافة المؤشرات الاقتصادية والمالية منذ بدء الأزمة السورية. فأصبح معدل النمو الاقتصادي سالباً وتدهورت قيمة الليرة السورية وارتفع معدل التضخم وازدادت معدلات البطالة إلى مستويات قياسية. وتعرضت معظم البنى التحتية للاقتصاد الوطني لدمار شامل أو جزئي.
بصفة عامة تعد البطالة من أهم الآثار السبية الاقتصادية للازمة السورية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين في الشمال السوري. ووصلت نسبة البطالة في الشمال لـ89%. وقد ترافق ذلك مع ارتفاع مستويات الفقر لتتجاوز 90%. وانخفاض في مستوى معيشة المواطنين بشكل كبير.
كما يعد التضخم وارتفاع مستوى الأسعار من الآثار السلبية الأخرى للأزمة التي تؤثر بشكل مباشر في سوية معيشة ملايين السوريين في الشمال. حيث ارتفعت أسعار بعض المواد بنسبة تتجاوز 50 مرة خلال العشر سنوات. إضافة إلى استخدام ثلاث عملات في مناطق الشمال والذي شكل آثاراً تضخمية متعددة.
في الواقع يعاني الشمال السوري من صعوبة توفير التمويل لبرامج التمكين الاقتصادي والاستثمارات. كما أن الخدمات الاستثمارية محدودة. إضافة إلى عدم وجود مصارف …الخ. وعلى الرغم من تجربة التعافي المبكر والمدن الصناعية والخدمات التركية المقدّمة. إلا أنه ما يزال اقتصاد الشمال السوري يعاني من مشاكل كبيرة ساهم تعدد المرجعيات السياسية في زيادتها.
في الواقع لا يمكن أن ينمو أي اقتصاد ويتطور في حال تعدد الجهات الوصائية عليه. وتعدد القوانين التي تطبق عليه. وكذلك في ظل استمرار النزاع المسلح بين الحكومتين واستمرار السيطرة على مقراتهما.
بالإضافة إلى ذلك فإن عدم توفر الأمن قد أثر على إمكانية جذب العديد من الاستثمارات للشمال السوري. فعامل الأمن والأمان مهم جداً وبدون توفره تبقى كافة محاولات تنمية الشمال السوري محدودة.
بالإضافة إلى ذلك فإن تعدد المرجعيات يساعد على انتشار الفساد والمحسوبية. حيث يعمل العديد من التجار تحت سيطرة بعض المرجعيات السياسية والعسكرية على تهريب العملات الأجنبية والبضائع الأساسية لمناطق سيطرة قسد. أو إلى مناطق سيطرة النظام أو للخارج. مما يؤثر على الواقع الاقتصادي الداخلي للشمال السوري.
في الحقيقة لقد أثّر الاختلاف بين المرجعيات السياسية على إمكانية تنظيم الجهود الاقتصادية. فلا تزال المنظمات الإغاثية ومنظمات المجتمع المدني تنشط في بعض الأماكن دون الأخرى حسب المرجعية السياسية والجهات الخارجية الداعمة لها. وهذا مما يؤثر على الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين في بعض الأحيان.
كما أن تعدد المرجعيات السياسية في الشمال السوري والصراع القائم بينها على تقاسم النفوذ يؤثر على الواقع الاقتصادي الصعب في المنطقة. ولا بد من العمل على التقليل من هذه الآثار من خلال الاتفاق بين المرجعيات السياسية وتشكيل حكومة موحدة تقدم الخدمات والتسهيلات. من هنا يتم تحسين الواقع الاقتصادي في الشمال السوري.
بلغت صادرات تركيا إلى سوريا 1.28 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 26.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مجلس المُصدّرين...
أكثر من 24.5 مليون طن من البضائع تحرَّكت داخل سوريا وعبر حدودها خلال النصف الأول من 2026، موزعة على 700 ألف رحلة نقل. الرقم يضع...
تعمل المؤسسة العامة لسدّ الفرات على تحديث مجموعات التوليد في سدود الفرات وتشرين وكديران خلال نحو عام ونصف؛ بهدف إعادتها إلى الخدمة بكفاءة تمتدّ قرابة...
مذكرة التعاون بين وزارة الزراعة السورية ومركز «سيام باري» الإيطالي تضع القمح والزيتون في قلب مسار جديد لتعافي القطاع الزراعي؛ الاتفاق يجمع التدريب والبحث العلمي...
التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة، مع بلوغه نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، وسط توجُّه مشترك لرَفْعه إلى 10...
1430 طلباً للاستثمار الصناعي خلال ستة أشهر تضع القطاع الخاص أمام أكبر اختبار لتحويل الاهتمام بالتصنيع إلى طاقة إنتاجية فعلية؛ 996 طلباً خُصِّصت لإنشاء منشآت...
وزارة الاقتصاد تُعيد تعريف وظيفة معرض دمشق الدولي؛ الدورة الـ63، المقرَّرة بين 26 آب و4 أيلول 2026، ستحتضن منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، مع تخصيص أيامها...
استحواذ سوريا على نحو 28% من صادرات زيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط، مع تصدير قرابة 720 ألف طن خلال حزيران 2026، جاء مدفوعاً بتدفقات...
افتتاح الدورة الأولى من معرض «ناس تكس 2026» بمشاركة أكثر من 300 عارض من 25 دولة يضع صناعة النسيج أمام فرصة لاستعادة موقعها في الاقتصاد...
يعكس اتفاق إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس تحوُّلاً في وظيفة سوريا الاقتصادية من سوق للطاقة إلى ممرّ تصدير يربط الحقول العراقية بالمتوسط. بالنسبة إلى العراق، يُخفّف...
يأتي تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة في سياق البحث عن أدوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مسار التعافي، عبر إنشاء إطار مؤسسي يجمع ملفات الإعمار...
تستعدّ وزارة المالية السورية لإصدار صكوك سيادية بهدف تمويل جزء من عَجْز الموازنة المتوقَّع أن يبلغ نحو 1.8 مليار دولار في عام 2026، في خطوةٍ...