الأثنين 17 ربيع الثاني 1448هـ - 28 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • النفط عبر هرمز التدفُّقات مستمرة والكلفة تتصاعد

النفط عبر هرمز التدفُّقات مستمرة والكلفة تتصاعد

img

الإثنين, 28 سبتمبر, 2026

تحوَّلت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قرب سواحل عُمان إلى مسار رئيسي للحفاظ على صادرات الخليج عبر مضيق هرمز، بعدما دفعت المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن المنتجين إلى البحث عن آلية تُقلّل زمن وجود الناقلات داخل مناطق التوتر. ووفق بيانات «كبلر»، بلغت صادرات النفط عبر هرمز نحو 6.5 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، فيما يُتوقّع تحميل نحو 2.5 مليون برميل يومياً عبر عمليات النقل بين السفن في خليج عُمان، أي ما يعادل قرابة 40% من الكميات المارّة عبر المضيق. هذه الآلية ساعدت على منع تراجُع أكبر في الإمدادات، إلا أنها نقلت جزءاً متزايداً من تكلفة المخاطر الجيوسياسية مباشرةً إلى تجارة النفط.

يعتمد النظام على ناقلات تعمل كوسيلة نقل قصيرة بين موانئ الخليج والمياه الأكثر أماناً قبالة عُمان؛ حيث تُنقل الشحنات إلى سفن أخرى تتابع رحلتها نحو الأسواق، خصوصاً آسيا. شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» كانت من أوائل مَن وسَّع استخدام هذا النموذج، قبل أن تلجأ إليه أرامكو السعودية بصورة أكبر مع تعطل مسارات بديلة عبر البحر الأحمر. وسمحت هذه المرونة باستمرار الصادرات، إذ يُتوقَّع وصول صادرات الإمارات في سبتمبر إلى نحو 3.6 ملايين برميل يومياً مقابل متوسط 3.4 ملايين برميل يومياً خلال 2025، ما يوضّح قدرة المنتجين على إعادة تنظيم حركة الناقلات رغم القيود.

التكلفة تبقى الجانب الأكثر حساسية. أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة من الخليج إلى الصين تجاوزت 30 دولاراً للبرميل، وفق بيانات «LSEG»، مقابل أسعار خام تدور قرب 105 دولارات للبرميل، ما يعني أن النقل أصبح يمثل أكثر من ربع قيمة الشحنة بعدما كانت حصته تتراوح بين 2% و3% قبل الأزمة. كما يحتاج كل نقل إضافي إلى سفن ووقت وعمليات مناولة أكبر، ويجبر المنتجين في بعض الحالات على تقديم خصومات للحفاظ على تنافسية خاماتهم. استمرار هذا النموذج لفترة طويلة قد يجعل سوق النفط أكثر قدرة على التكيُّف مع تعطّل الممرات البحرية، لكنّه يجعل الإمدادات في الوقت نفسه أعلى كلفة وأكثر اعتماداً على شبكة مؤقتة من الناقلات ومراكز التحويل والحماية البحرية.

#النفط

#مضيق_هرمز

#أسواق_الطاقة




المنشورات ذات الصلة