السبت 23 ربيع الأول 1448هـ - 5 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • إشارات 1997 تعود.. لكنّ الخطر تغيَّر شكله

إشارات 1997 تعود.. لكنّ الخطر تغيَّر شكله

img

الجمعة, 4 سبتمبر, 2026

يحيى السيد عمر

ثلاثة مؤشرات ظهرت قبل الأزمة الآسيوية عام 1997 تعود اليوم في آنٍ واحد؛ عوائد أمريكية مرتفعة، وين ياباني ضعيف، وهوس استثماري بقطاع التكنولوجيا. المقارنة مثيرة، لكن بنك “إتش إس بي سي” يرى فارقًا جوهريًّا يمنع التطابق الكامل مع 1997.

آسيا عام 1997 انهارت لأن اقتصاداتها كانت تعتمد على تمويل خارجي قصير الأمد لتغطية عجز طويل الأمد، وحين انسحب هذا التمويل فجأة انهارت العملات والبنوك معًا. اليوم الصورة مختلفة؛ احتياطيات العملة الأجنبية في كوريا وتايوان وسنغافورة أقوى بكثير، والاعتماد على التمويل الخارجي أقل. الهشاشة القديمة تراجَعت.

لكنّ هشاشة جديدة نشأت مكانها؛ كوريا وتايوان واليابان وسنغافورة باتت تعتمد بشكل متصاعد على الطلب المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي. رقائق وذاكرة وأجهزة تذهب في معظمها لخدمة هذا القطاع. إذا تباطأ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أو انفجرت الفقاعة التقييمية حوله، فهذه الاقتصادات ستُواجه تراجعًا حادًّا في الطلب على صادراتها الأساسية. الأزمة المحتمَلة ليست أزمة ديونًا كما في 1997 بل أزمة طلب، والفرق مُهِمّ؛ لأن أزمة الطلب أصعب علاجًا بأدوات السياسة النقدية التقليدية.

#آسيا
#الذكاء_الاصطناعي
#الأزمة_المالية
#الاقتصاد




المنشورات ذات الصلة