الأربعاء 29 صفر 1448هـ - 12 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • الصين واتفاق مكة كيف تربح دون أن تدفع شيئًا؟

الصين واتفاق مكة كيف تربح دون أن تدفع شيئًا؟

img

الثلاثاء, 11 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

لم تسارع بكين إلى وصف اتفاق مكة بأنه انتصار للصين، وهذا مقصود. بكين تُفضِّل دائمًا أن تكون شاهدةً على الأحداث لا طرفًا فيها؛ لأن هذا يَخْدم مصالحها.

المنطق بسيط؛ كل خطوة تُقلّص سيطرة أمريكا المنفردة على أمن الخليج تفتح مساحة للصين تلقائيًّا دون أن تطلب بكين ذلك أو تدفع ثمنه. وكالة “شينخوا” الصينية عبَّرت عن ذلك بوضوح حين قالت: إن أمريكا باتت «غير موثوقة» أمنيًّا، وإن دول المنطقة باتت تبحث عن ترتيبات تعتمد على قدراتها الذاتية. وهذا بالضبط ما تريده بكين.

باكستان هي الورقة الصينية غير المُعلَنة في هذا الاتفاق. إسلام آباد تستخدم أنظمة عسكرية صينية على نطاق واسع، وانضمام السعودية لمنظومة تضم باكستان يُدْخِل هذه الأنظمة بشكل غير مباشر إلى البيئة الأمنية الخليجية. لكن بكين تحتفظ بمخاوفها أيضًا؛ فإذا تحوَّل الاتفاق إلى تحالف صريح ضد إيران فسيضغط ذلك على علاقات الصين مع طهران، وإذا نَمَت الصناعة الدفاعية التركية بشكل أكبر فستُصبح منافسًا للصين في أسواق السلاح الإقليمية.

الصين تريد شرق أوسط يحمي نفسه، وتبقى هي فيه الشريك الاقتصادي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، دون أن تتعهَّد بحماية أحد. وهذا يعني أن الصين تحرص على كَسْب نفوذ واسع دون أن تدفع الثمن.

لم تسارع بكين إلى وصف اتفاق مكة بأنه انتصار للصين، وهذا مقصود. بكين تُفضِّل دائمًا أن تكون شاهدةً على الأحداث لا طرفًا فيها؛ لأن هذا يَخْدم مصالحها.

المنطق بسيط؛ كل خطوة تُقلّص سيطرة أمريكا المنفردة على أمن الخليج تفتح مساحة للصين تلقائيًّا دون أن تطلب بكين ذلك أو تدفع ثمنه. وكالة “شينخوا” الصينية عبَّرت عن ذلك بوضوح حين قالت: إن أمريكا باتت «غير موثوقة» أمنيًّا، وإن دول المنطقة باتت تبحث عن ترتيبات تعتمد على قدراتها الذاتية. وهذا بالضبط ما تريده بكين.

باكستان هي الورقة الصينية غير المُعلَنة في هذا الاتفاق. إسلام آباد تستخدم أنظمة عسكرية صينية على نطاق واسع، وانضمام السعودية لمنظومة تضم باكستان يُدْخِل هذه الأنظمة بشكل غير مباشر إلى البيئة الأمنية الخليجية. لكن بكين تحتفظ بمخاوفها أيضًا؛ فإذا تحوَّل الاتفاق إلى تحالف صريح ضد إيران فسيضغط ذلك على علاقات الصين مع طهران، وإذا نَمَت الصناعة الدفاعية التركية بشكل أكبر فستُصبح منافسًا للصين في أسواق السلاح الإقليمية.

الصين تريد شرق أوسط يحمي نفسه، وتبقى هي فيه الشريك الاقتصادي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، دون أن تتعهَّد بحماية أحد. وهذا يعني أن الصين تحرص على كَسْب نفوذ واسع دون أن تدفع الثمن.

#الصين
#اتفاق_مكة
#الشرق_الأوسط
#الجيوسياسة




المنشورات ذات الصلة