الأحد 12 صفر 1448هـ - 26 يوليو، 2026

24 مليون طن من البضائع هل يستعيد النقل السوري دَوْره؟

img

الأحد, 26 يوليو, 2026

أكثر من 24.5 مليون طن من البضائع تحرَّكت داخل سوريا وعبر حدودها خلال النصف الأول من 2026، موزعة على 700 ألف رحلة نقل. الرقم يضع قطاع الشحن ضمن النشاط الاقتصادي، لكنّه يكشف أيضاً طبيعة الحركة الحالية؛ 16.35 مليون طن ارتبطت بالاستيراد، مقابل 2.04 مليون طن للتصدير و6.13 ملايين طن للنقل الداخلي. أي: أن الشاحنات تتحرَّك بكثافة، بينما ما تزال الواردات تستحوذ على الجزء الأكبر من الحمولة.

الآلية التي تجعل النقل رافعة اقتصادية تبدأ من رَبْط المزارع والمصانع بالمرافئ والأسواق. نَقْل الفوسفات إلى الموانئ يدعم الصادرات، ونقل الحبوب والذرة والسكر يُحافظ على تدفق الموادّ الأساسية، وكل رحلة تُحرّك معها الوقود والصيانة والتخزين والتأمين والخدمات اللوجستية. غير أن ارتفاع أجور الشحن بأكثر من 40% في بعض المسارات يرفع كلفة المُنتَج ويَحُدّ من أثر زيادة الحركة على التجارة.

الوصول إلى 24 مليون طن يثبت وجود طلب واسع على النقل، لكنّه لا يثبت وحده استعادة الدور التجاري. التحوُّل الحقيقي يبدأ عندما ترتفع حصة الصادرات، وتنخفض مدة الرحلة وتكلفتها، وتتصل الطرق والمرافئ والمعابر ضمن شبكة واحدة. عندها يتحوَّل النقل من خدمة تتبع التجارة إلى قطاع يصنع توسُّعها.




المنشورات ذات الصلة