الثلاثاء 29 محرم 1448هـ - 14 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • 1973 مقابل 2026 التاريخ يتكرَّر لكنّه لا يُنسخ

1973 مقابل 2026 التاريخ يتكرَّر لكنّه لا يُنسخ

img

الإثنين, 13 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

وكالة الطاقة الدولية وصفت ما جرى بأنه “أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ الأسواق النفطية”، وهي مقارنة لا يمكن قراءتها دون العودة إلى 1973.

في أكتوبر-تشرين الأول 1973، فرض العرب حظرًا نفطيًّا ردًّا على دعم نيكسون لإسرائيل في حرب أكتوبر-تشرين الأول. أسعار النفط ارتفعت ما يقارب 300%، من نحو 3 دولارات إلى 12 دولارًا للبرميل خلال خمسة أشهر فقط. أما 2026 فالمضيق لا يُغلَق بقرار سياسي بل بأسلحة وألغام وطائرات مُسيَّرة، والسوق لا يُسعِّر حظرًا مؤقتًا بل يُسعّر أزمة هيكلية لا يعرف أحد متى تنتهي.

ما يجعل 2026 مختلفة جوهريًّا:
في السبعينيات شهدت الأسواق انهيارًا حادًّا في مؤشر S&P500 بأكثر من 40%، لكنّ تضخمًا راسخًا فوق الهدف ونموًّا متوقفًا وإطارًا سياسيًّا مكسورًا كانت كلها حاضرة آنذاك وهي غير موجودة بالقَدْر ذاته اليوم. أمريكا 2026 أكبر مُنتِج للنفط في العالم بفضل النفط الصخري، مما يُخفِّف الصدمة على الاقتصاد المحلي، لكنّه لا يُلغيها؛ لأن التسعير عالمي. الفيدرالي رفع الفائدة من 5.75% إلى 12% في 1974، لكنه لم يستطع كبح التضخم، وتطلّب الأمر رفعها إلى 20% في 1981 لكسر التضخم بثمن ركود أعمق.

الفيدرالي 2026 يرث خمس سنوات من تضخُّم فوق الهدف ودَيْنًا حكوميًّا يتجاوز 36 تريليون دولار تكلفة خدمته ترتفع مع كل رفع للفائدة. التاريخ لا يُعيد نفسه حرفيًّا لكنه يتردّد. وما بدأ بإغلاق مضيق قد ينتهي بعقد ضائع، كما حدث مرة من قبل.

#أزمة_النفط
#الركود_التضخمي
#الفيدرالي
#حرب_إيران




المنشورات ذات الصلة