الأحد 7 ذو الحجة 1447هـ - 24 مايو، 2026

ماذا لو سيطرت أمريكا على نفط إيران وفنزويلا؟

img

الأحد, 24 مايو, 2026

إذا تمكَّنت الولايات المتحدة من فرض سيطرة مباشرة أو غير مباشرة على صادرات النفط في إيران وفنزويلا، فإن خريطة الطاقة العالمية قد تشهد تحولًا جذريًّا. الدولتان تمتلكان احتياطيات ضخمة، والسيطرة على تدفُّق إنتاجهما تعني تعزيز النفوذ الأمريكي في سوق النفط العالمي، وزيادة القدرة على التأثير في الأسعار والإمدادات العالمية، خصوصًا في أوقات الأزمات أو التوترات الجيوسياسية.

لكن من غير المتوقَّع أن تتحقّق سيطرة أمريكية تامة على النفط في البلدين؛ إذ إنّ السيناريو الأقرب هو نفوذ أو تأثير جزئي فقط، وليس تحكمًا كاملًا ومباشرًا في الإنتاج والتصدير بشكلٍ كامل.

اقتصاديًّا، قد يُؤدّي ذلك إلى زيادة المعروض النفطي عالميًّا إذا رُفِعت العقوبات وطُوّرت البنية التحتية للإنتاج؛ ما قد يضغط على الأسعار ويُؤثّر في موازنات الدول المعتمدة على النفط، خاصةً داخل أوبك. كما قد يمنح واشنطن قدرةً أكبر على تقليص نفوذ منافسين، مثل: روسيا والصين في أسواق الطاقة، عبر التحكم بمصادر إضافية للإمدادات، وتوجيهها سياسيًّا وتجاريًّا.

لكن هذا السيناريو لا يخلو من التداعيات المعقَّدة؛ لأن أيّ هيمنة أمريكية على نفط دولتَين تخوضان صراعًا سياسيًّا مع واشنطن ستُفسّر عالميًّا باعتبارها أداة نفوذ جيوسياسي، لا مجرد خطوة اقتصادية. وقد يدفع ذلك قوى دولية أخرى إلى تسريع جهود تقليل الاعتماد على الدولار والطاقة التقليدية، إضافةً إلى تعزيز التحالفات المناهضة للنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. لكن تظل قدرة الولايات المتحدة على فرض سيطرتها وهيمنتها أعلى من المتنافسين.




المنشورات ذات الصلة