الخميس 4 ذو الحجة 1447هـ - 21 مايو، 2026

هل تتحوَّل إسطنبول إلى مركز مالي بديل لدبي وهونغ كونغ؟

img

الأربعاء, 20 مايو, 2026

على مدار عقود، ارتبطت المراكز المالية العالمية بأسماء مثل دبي وهونغ كونغ وسنغافورة. لكن في السنوات الأخيرة، بدأت إسطنبول تحاول دخول هذا السباق من خلال مشروع “مركز إسطنبول المالي” الذي تراهن عليه أنقرة ليصبح بوابة مالية تربط أوروبا بالشرق الأوسط وآسيا.

الحكومة التركية افتتحت رسميًّا مركز إسطنبول المالي عام 2023، وبدأت بنقل مؤسسات مالية كبرى إليه، بما في ذلك البنك المركزي التركي والبنوك الحكومية وهيئات تنظيم الأسواق المالية. المشروع يُقدّم حوافز ضريبية وتسهيلات للشركات الأجنبية، في محاولة لجذب البنوك وشركات التكنولوجيا المالية والاستثمارات الدولية.

تركيا تعتمد في هذا المشروع على موقعها الجغرافي الفريد. فإسطنبول تقع بين أوروبا وآسيا، وتمنح المستثمرين وصولًا سريعًا لأسواق ضخمة تمتد من الخليج حتى أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى. كما أن التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق دفعت شركات آسيوية وخليجية إلى دراسة توسيع عملياتها داخل المركز المالي الجديد.

لكن المنافسة ليست سهلة. فدبي تمتلك بيئة قانونية ومالية مستقرة نسبيًّا وخبرة طويلة في جذب رؤوس الأموال العالمية، بينما تظل هونغ كونغ واحدة من أكبر بوابات الاستثمار في آسيا رغم التوترات السياسية. أما تركيا، فما زالت تُواجه تحديات تتعلّق بالتضخم وتقلُّب سعر الليرة، وثقة المستثمرين في السياسات الاقتصادية.

لذلك، قد لا تتحوَّل إسطنبول قريبًا إلى بديل كامل لدبي أو هونغ كونغ، لكنها تحاول أن تخلق لنفسها مساحة مختلفة: مركز مالي إقليمي يجمع بين الموقع الجغرافي، والتكلفة الأقل، والقدرة على الربط بين عدة أسواق في وقت واحد.




المنشورات ذات الصلة