الخميس 4 ذو الحجة 1447هـ - 21 مايو، 2026

هل تنجح روسيا والصين في بناء تكتُّل اقتصادي مُوازٍ لمجموعة السبع؟

img

الأربعاء, 20 مايو, 2026

تسعى روسيا والصين منذ سنوات إلى بناء منظومة اقتصادية ومالية تُقلّل من هيمنة الغرب على الاقتصاد العالمي، عبر توسيع التعامل بالعملات المحلية، وتعزيز دور تكتلات مثل بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب ضخّ استثمارات في مجالات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا. وقد تسارع هذا التوجُّه بشكل واضح بعد العقوبات الغربية على موسكو؛ حيث أدركت الدولتان أن النظام المالي العالمي الحالي يمنح الولايات المتحدة وأوروبا نفوذًا واسعًا على حركة التجارة والتمويل الدوليين.

لكنّ بناء تكتل اقتصادي مُوازٍ لمجموعة مجموعة السبع يُواجِه تحديات مُعقَّدة؛ أبرزها: الفجوة الضخمة في حجم الاقتصاد والتكنولوجيا والأسواق المالية. دول المجموعة لا تزال تسيطر على الجزء الأكبر من الاستثمارات العالمية، والابتكار التكنولوجي، والنظام المصرفي الدولي، إضافةً إلى قوة الدولار واليورو في التجارة والاحتياطات النقدية. بينما تسعى دول نامية للاستفادة من التعاون مع الصين وروسيا دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الغرب.

ورغم ذلك، قد تتمكَّن موسكو وبكين من بناء كتلة اقتصادية مؤثّرة، حتى لو لم تصل إلى مستوى هيمنة مجموعة السبع. الصين تمتلك قُدرات صناعية وتجارية هائلة، بينما توفّر روسيا موارد الطاقة والمعادن والأسواق العسكرية، ما يمنح الطرفين أدوات لبناء نفوذ اقتصادي مُتنامٍ في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. لذلك قد يشهد العالم خلال السنوات المقبلة نظامًا اقتصاديًّا أكثر تعددية، تتراجع فيه الهيمنة الغربية تدريجيًّا دون أن تختفي بالكامل.




المنشورات ذات الصلة