الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ - 11 سبتمبر، 2026
الثلاثاء, 12 مايو, 2026
لمُنتَج المحلي والمستورد لا يدخلان السوق بشروط متساوية؛ لأن الفارق بينهما لا يرتبط بجودة السلعة، بل ببيئة الإنتاج. لذلك، المشكلة الأساسية ليست في قدرة الصناعة المحلية على التصنيع، بل في تكلفة الإنتاج وشروط المنافسة.
المنتج المحلي يبدأ من بيئة تشغيل أكثر صعوبة. تكلفة الطاقة مرتفعة، والتمويل الصناعي محدود، والنقل والمواد الأولية يضيفان أعباء كبيرة على سعر المُنْتَج النهائي. هذه العوامل تجعل المصنع يتحمّل تكاليف عالية قبل أن تصل السلعة إلى السوق، ما يضعه في منافسة غير متكافئة مع المستورد منذ البداية.
في المقابل، يدخل المستورد السوق مدعومًا بإنتاج صناعي واسع وكفاءة تشغيل أعلى. اتساع حجم الإنتاج، وانخفاض التكاليف، واستقرار سلاسل التوريد تمنحه قدرة أكبر على الوصول بسعر أقل. لذلك، أفضلية المستورد غالباً لا تأتي لأنه “أفضل جودة” بالضرورة؛ بل لأنه يصل إلى المستهلك بتكلفة أقل.
لكنّ تأثير الاستيراد لا يتوقَّف عند السوق الاستهلاكية، بل يمتد إلى حركة الأموال داخل الاقتصاد. كل إنفاق على سلعة مستوردة يعني خروج جزء من السيولة إلى الخارج، بينما الصناعة المحلية تُعيد تدوير هذه القيمة داخليًّا عبر الأجور، والنقل، والمواد الأولية، والضرائب. لذلك، توسّع الإنتاج المحلي لا يرتبط فقط بالمصانع، بل بحركة النشاط الاقتصادي بأكمله.
مع ذلك، لا تزال هناك صناعات تملك فيها السوق المحلية قدرة حقيقية على المنافسة، خصوصًا الصناعات الغذائية والمنتجات المرتبطة بالاستهلاك اليومي. في هذه الصناعات تصبح تكلفة النقل والاستيراد عاملًا فارقًا، ما يمنح المُنتَج المحلي مساحة أوسع داخل السوق.
وهنا يظهر دور الحكومة في تنظيم بيئة الإنتاج. تخفيض تكلفة الطاقة، وتسهيل التمويل الصناعي، وتحسين البنية التحتية، وضبط الاستيراد العشوائي، كلها عوامل تُؤثّر مباشرة على قُدرة المصانع على الاستمرار والتوسع. فالمسألة لا تتعلق بإغلاق السوق أو حماية مُطلَقة، بل بإيجاد شروط منافسة أكثر توازنًا بين المنتج المحلي والمستورد.
في النهاية، الصناعة المحلية لا تحتاج إلى حماية دائمة بقَدْر ما تحتاج إلى بيئة إنتاج مستقرة. عندما تنخفض تكاليف التشغيل، ويتوفر التمويل، وتتحسن البنية التحتية، تتحوَّل الصناعة من قطاعٍ يحاول الصمود إلى قطاع قادر على النمو والمنافسة الفعلية.
وفد من شركة «دايكون» السعودية المتخصّصة في الإنشاءات الصناعية زار المدينة الصناعية في دير الزور أمس 7 سبتمبر، وبحث مع إدارتها فرص الاستثمار في إعادة...
انضمام سوريا إلى منظمة التعاون الرقمي DCO يضيف قناة جديدة للتعاون في البنية التحتية والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والتشريعات، لكنّه لا يعني أن الشركات السورية...
وقّعت محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية عقدًا مع شركتين تركيتين لإنشاء منطقة صناعية وحرفية على مساحة 1500 دونم، بعد مذكرة تفاهم سبقت المشروع في حزيران...
أعادت الشركة السورية للبترول تشغيل بئرين من أصل خمس في حقل كونيكو بدير الزور بطاقة تصل إلى 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، على...
مع انتهاء المعارض والوفود تبدأ المرحلة الأصعب؛ ألا وهي تحويل الاتصالات والوعود ومذكرات التفاهم إلى مشاريع مموّلة وقابلة للتنفيذ. من هنا يأتي تأسيس منتدى دمشق...
وقَّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهُم مع شركة «إثراء القابضة» السعودية لإعادة تأهيل وتشغيل معمل حديد حماة، مع خطة لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً إلى نحو...
تقترب سوريا من إدخال خدمة ستارلينك للإنترنت الفضائي، بعد وصول المفاوضات مع شركة سبيس إكس إلى مراحل متقدّمة، وفق الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد. وتتركّز المباحثات...
تدرس سوريا إنشاء مرفأ الحميدية جنوب طرطوس في موقع يصل عُمقه البحري إلى نحو 27– 30 متراً، بالتزامن مع اهتمام سعودي بالمشروع وبالموانئ الجافة والمناطق...
ارتفع عدد شاحنات الترانزيت العابرة سوريا من نحو 3500 شاحنة خلال عام 2025 كاملاً إلى أكثر من 30 ألف شاحنة خلال الأشهر السبعة الأولى من...
تبحث سوريا ولبنان إعادة تشغيل الربط السكك بين مرفأ طرابلس والحدود السورية وصولاً إلى حمص، مع إمكانية امتداد الشبكة لاحقاً نحو العراق والخليج. أهمية المشروع...
اجتمعت وكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية «كوترا» مع ممثلين عن نحو 70 شركة كورية تعمل في الهندسة والإنشاءات والمعدات والتوريد؛ لبحث فرص المشاركة في مشاريع...
تسعى تركيا وقطر إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار، في خطوةٍ تعكس اتساع الشراكة الاقتصادية بين أنقرة والدوحة خلال المرحلة الحالية....