الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ - 11 سبتمبر، 2026
السبت, 5 مارس, 2022
1
تشكل المرأة أحد العناصر الرئيسية في الجهود الرامية إلى تحقيق التحولات الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة في الداخل السوري. ولذلك يساعد تمكينها اقتصادياً في تحقيق الرفاه لها ولأسرتها وللمجتمع ككل. وعلى الرغم من تعدد برامج تمكين المرأة في الشمال السوري. إلا أنها ما زالت تعاني من العديد من الصعوبات التي يجب العمل على تذليلها لضمان تمثيل المرأة بالشكل الأنسب في المستقبل. والسؤال هنا: ما واقع برامج التمكين الاقتصادي للمرأة في الشمال السوري؟
يقصد بالتمكين الاقتصادي تعبئة الجهود لمساعدة الفقراء اقتصادياً. بدلاً من توفير الرعاية الاجتماعية والإنفاق عليهم. من خلال توفير الدعم المالي والتدريب وتقديم الاستشارات. كما ينظر للتمكين الاقتصادي كعملية تفاعلية بين المستفيدين والجهات المانحة لتحقيق اهادف تنموية مستقبلية.
إن التمكين الاقتصادي للمرأة عملية تستطيع من خلالها المرأة الانتقال من مكانة اقتصادية دنيا في المجتمع إلى موقع قوة اقتصادية أعلى. وذلك من خلالها زيادة مشاركتها بالعمل وامتلاكها لمشاريعها الخاصة. إضافة إلى زيادة نسبة مشاركتها في المناصب القيادية السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
هذا وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أنه لا يشارك سوى 20% من النساء في القوى العاملة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتُمثَّل المرأة تمثيلاً زائداً في المهن ذات الأجور المتدنية. بينما يوجد عدد قليل جداً من النساء في المناصب العليا. ولذلك سعت وكالات الأمم المتحدة المعنية بالعمل لضمان سبل عيش أفضل للمرأة وحقوقها في سياق التنمية المستدامة منذ عام 2014.
تعددت برامج التمكين الاقتصادي في الشمال السوري. وتنوعت الجهات المانحة والممولة والمدربة للمواطنين السوريين. ومن أهم الجهات التي ساهمت في دعم التمكين الاقتصادي على سبيل المثال لا الحصر. منظمة شفق (مولت 200 مشروع للرجال والنساء في مجالات مختلفة منها الخياطة والمونة والتجارة والحلاقة وبيع الألبسة). وصندوق الحياة التابع لمنظمة الرحمة الكويتية الذي قام بتقديم تمويل صغير لـ1430 سوري وسورية لتمكين العائلات. وقد تجاوز عدد المستفيدين 7710 أشخاص من السوريين والسوريات.
في الحقيقة تنوعت المشاريع المهتمة بتمكين المرأة في الشمال السوري. من خلال التمويل وتقديم الاستشارات والتدريب على محو الأمية وقيادة الحاسوب والمهن الحرفية ودورات إسعاف أولي.. إلخ. من جهة أخرى بينت بيانات منسقي استجابة في الشمال السوري أن نسبة النساء العاملات في الشمال السوري تصل 15% من إجمالي العمالة في الشمال السوري. وقد ارتفعت نسبة النساء العاملات في مجالات مختلفة من أهمها الصحة والخياطة والزراعة والبيع والتعليم .. إلخ.
أشارت بيانات منظمة “مواطنون من أجل سوريا” إلى أن ما يزيد عن 25% من المنظمات العاملة تستهدف النساء كفئة “مستضعفة” بالمجتمع. وبالتالي فإن أغلب العاملين فيها هم من النساء. ومن الأمثلة المهمة في هذا المجال فريق الدفاع المدني النسائي في إدلب. بالإضافة لجمعية نساء سوريا في ريف حلب وجمعية ريحانة الشام التي ركزت في عملها على الناحية التعليمية ومحو الأمية لدى النساء.
يعود السبب الرئيسي وراء انخفاض معدلات المشاركة النسائية في القوى العاملة في المنطقة إلى مجموعة كبيرة من الصعوبات المترابطة. من أهمها انعدام الأمن وقلة فرص العمل والنقص في الخبرات وكثرة مسؤوليات المرأة. بحسب مركز عمران للدراسات الاستراتيجية عام 2019.
من ناحية أخرى يشكل انتشار الفصائل المسلحة في بعض الأحيان عائقاً كبيراً أمام عمل المرأة وتحررها الاقتصادي. إضافة إلى الثقافة المجتمعية والعادات والتقاليد التي لا تتقبّل وجود المرأة كعنصر فعّال كما الرجل تماماً في معظم مدن سوريا. بالإضافة إلى وجود فجوة كبيرة في الأجور بين المرأة والرجل بحيث لا تُعامَل المرأة بشكل مساوٍ مع الرجل. ويضاف لها صعوبات أخرى تتعلق بالتنقل ليلاً والتحرش وارتفاع تكاليف رعاية الأطفال.. إلخ.
لعبت المرأة دوراً محورياً في نهضة المجتمعات القديمة والحديثة. وأثبتت من خلال هذا الدور قدرتها على التغيير الإيجابي في تلك المجتمعات. إن التغيير الايجابي الذي تسعى له المجتمعات مرهون بشكل كبير بواقع المرأة ومدى تمكنها من القيام بأدوارها في المجتمع. من خلال تمكينها الاقتصادي والاجتماعي. كما يتطلّب دور المرأة في المجتمع الحديث ثقةً بالنفس وتوفر الطموح. بالإضافة إلى الرغبة الكامنة في العمل والإنجاز والإبداع.
في النهاية يشكّل التمكين الاقتصادي للمرأة إحدى الركائز الأساسية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. وحتى يتم تفعيل دور المرأة لا بد من العمل على تمكينها اقتصادياً. من خلال توفير التدرب اللازم والتمويل المناسب للقيام بمشاريعها. وتبقى عملية التمكين مسؤولية على الجهات الحكومية من جهة. إضافة إلى المنظمات الدولية من جهة أخرى. وترتبط بزيادة الوعي المجتمعي لدور المرأة الاقتصادي في ظل الحاجة لتكافل كافة الجهود لإعادة إعمار ما هدم خلال أكثر من 10 سنوات.
وفد من شركة «دايكون» السعودية المتخصّصة في الإنشاءات الصناعية زار المدينة الصناعية في دير الزور أمس 7 سبتمبر، وبحث مع إدارتها فرص الاستثمار في إعادة...
انضمام سوريا إلى منظمة التعاون الرقمي DCO يضيف قناة جديدة للتعاون في البنية التحتية والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والتشريعات، لكنّه لا يعني أن الشركات السورية...
وقّعت محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية عقدًا مع شركتين تركيتين لإنشاء منطقة صناعية وحرفية على مساحة 1500 دونم، بعد مذكرة تفاهم سبقت المشروع في حزيران...
أعادت الشركة السورية للبترول تشغيل بئرين من أصل خمس في حقل كونيكو بدير الزور بطاقة تصل إلى 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، على...
مع انتهاء المعارض والوفود تبدأ المرحلة الأصعب؛ ألا وهي تحويل الاتصالات والوعود ومذكرات التفاهم إلى مشاريع مموّلة وقابلة للتنفيذ. من هنا يأتي تأسيس منتدى دمشق...
وقَّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهُم مع شركة «إثراء القابضة» السعودية لإعادة تأهيل وتشغيل معمل حديد حماة، مع خطة لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً إلى نحو...
تقترب سوريا من إدخال خدمة ستارلينك للإنترنت الفضائي، بعد وصول المفاوضات مع شركة سبيس إكس إلى مراحل متقدّمة، وفق الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد. وتتركّز المباحثات...
تدرس سوريا إنشاء مرفأ الحميدية جنوب طرطوس في موقع يصل عُمقه البحري إلى نحو 27– 30 متراً، بالتزامن مع اهتمام سعودي بالمشروع وبالموانئ الجافة والمناطق...
ارتفع عدد شاحنات الترانزيت العابرة سوريا من نحو 3500 شاحنة خلال عام 2025 كاملاً إلى أكثر من 30 ألف شاحنة خلال الأشهر السبعة الأولى من...
تبحث سوريا ولبنان إعادة تشغيل الربط السكك بين مرفأ طرابلس والحدود السورية وصولاً إلى حمص، مع إمكانية امتداد الشبكة لاحقاً نحو العراق والخليج. أهمية المشروع...
اجتمعت وكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية «كوترا» مع ممثلين عن نحو 70 شركة كورية تعمل في الهندسة والإنشاءات والمعدات والتوريد؛ لبحث فرص المشاركة في مشاريع...
تسعى تركيا وقطر إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار، في خطوةٍ تعكس اتساع الشراكة الاقتصادية بين أنقرة والدوحة خلال المرحلة الحالية....