الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ - 11 سبتمبر، 2026
الأحد, 27 فبراير, 2022
3
في الحقيقة لقد ساهم رأس المال البشري على مرّ العصور في تحسين الوضع الاقتصادي في العديد من البلدان. خاصةً بلاد شرق آسيا ومنها الصين واليابان وماليزيا في العقود الأخيرة على سبيل المثال. ولذلك فإن الاستثمار في رأس المال البشري ساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. حيث قطعت الدول التي ركزت على هذا النوع من الاستثمار شوطاً طويلاً بمجال التنمية البشرية وتدريب الأيدي العاملة وتنمية مهارات.. إلخ. ومع التطورات الحديثة في مجال العلوم الإدارية أصبح التركيز على الاستثمار في بناء قيادات المستقبل أكثر اهتماماً وإلحاحاً لدى الدول التي تريد أن تحجز لنفسها مكان على المستوى العالمي. والسؤال هنا: كيف يمكن الاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري؟
في الواقع يعد رأس المال البشري من أهم الموارد الاقتصادية التي ينبغي التنقيب عنها ومحاولة استثمارها. وتتمثل رؤوس الأموال البشرية في كافة طاقات ومهارات الأفراد. حيث تعتبر الكوادر البشرية من أغلى رؤوس الأموال التي تمتلكها الأمم. وفي نفس المجال ترى العديد من الدول أن رأس المال البشري هو المحرك الرئيسي لكافة خطط التنمية ومشاريع الاستثمار التي تهدف للنهوض في الأمم.
في الحقيقة يرى العديد من العلماء أن رأس المال البشري يتغير خلال العقود الأخرى. وتتغير مكوناته والقدرات والمهارات التي يجب أن يمتلكها أفراده. انطلاقاً من أدنى المستويات الإدارية وصولاً للقيادات العليا والمتوسطة على مستوى البلد ككل أو الشركات أو المستويات الإدارية المتوسطة. حتى بات الاستثمار في بناء القدرات وتطوير المهارات إضافة إلى بناء قادة المستقبل الشغل الشاغل للعديد من الدول.
من هنا ونظراً لأهمية رأس المال البشري ودوره المستقبلي أصبح الاستثمار في تطوير مهاراته وبناء قدراته يحتل اهتماماً كبيراً لدى الدول. وترصد له العديد من الدول أموالاً طائلة لإيمانها التام بأن العائد المستقبلي من الاستثمار في بناء القيادات سيحقق عائد مستقبلي مرتفع جداً.
في الحقيقة يرتبط مستقبل أي بلد بقدرته على امتلاك مجوعة من القيادات المتميزة والناجحة في مختلف المجالات. خصوصاً القيادات التي تساعد على تنمية المجتمعات وتطويرها وتأهيلها نحو الأفضل في كافة القطاعات المهمة والحيوية.
ولذلك عملت الدول المتقدمة على الاستثمار في بناء القيادات الحالية والمستقبلية عن طريق إطلاق العشرات من برامج بناء القيادات وتطويرها. علاوة على إنفاق مبالغ كبيرة على هذه البرامج. وعادة ما يتم إدراج هذا الإنفاق تحت بند الاستثمار في قيادات المستقبل.
بصفة عامة يمكن البدء في إطلاق برامج الاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري. بسبب العديد من النتائج الإيجابية التي تنتج عن هذه البرامج. حيث تسهم في تحقيق أكبر عائد اقتصادي واجتماعي وتنموي وثقافي في الداخل السوري.
هناك جانب اقتصادي للاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري. حيث يتوقع من الاستثمار في برامج بناء القيادات أن تحقق عائداً عالياً. من خلال الحصول على قيادات ناجحة قادرة على قيادة القطاع الاقتصادي بمختلف قطاعاته بأفضل الطرق. خاصةً التي ترتبط بتعظيم الأرباح وتقليل التكاليف. وهذا بالفعل ما حققته العديد من الدول منها اليابان التي حققت عوائد اقتصادية هائلة بالاعتماد على العنصر البشري والقيادات فيها.
وهناك جانب اجتماعي للاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري. فالقادة الذين يتم الاستثمار فيهم سيكونون قادة المستقبل في الداخل السوري. وهؤلاء القادة سيركزون على دعم التعليم والصحة وتقليل البطالة والحد من الفقر.
أما على الجانب التنموي للاستثمار في القيادات في الداخل السوري فقد أصبح دور قيادات المستقبل في الداخل السوري مهماً جداً. خاصةً في العمل ضمن مفهوم التنمية المستدامة بأفضل شكل بهدف تقليل التلوث والحد من التغيرات المناخية وزيادة المساحات الخضراء.
في الحقيقة إن الاستثمار في بناء قيادات المستقبل في الداخل السوري يعني الاستثمار بجيل جديد يدعم الحوار وتعدد الثقافات ونقل المعرفة.
في النهاية إن عملية الاستثمار في بناء القيادات من القضايا المهمة في الدول المتقدمة. ويتعدى هدفها الهدف الاقتصادي والإداري للدول ليشمل أهدافاً محلية ودولية. بالإضافة إلى أدوار مهمة يجب أن تقوم بها تلك القيادات لتحقيق أهداف اقتصادية اجتماعية وتنموية وثقافية على المستوى المحلي في الداخل السوري.
وفد من شركة «دايكون» السعودية المتخصّصة في الإنشاءات الصناعية زار المدينة الصناعية في دير الزور أمس 7 سبتمبر، وبحث مع إدارتها فرص الاستثمار في إعادة...
انضمام سوريا إلى منظمة التعاون الرقمي DCO يضيف قناة جديدة للتعاون في البنية التحتية والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والتشريعات، لكنّه لا يعني أن الشركات السورية...
وقّعت محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية عقدًا مع شركتين تركيتين لإنشاء منطقة صناعية وحرفية على مساحة 1500 دونم، بعد مذكرة تفاهم سبقت المشروع في حزيران...
أعادت الشركة السورية للبترول تشغيل بئرين من أصل خمس في حقل كونيكو بدير الزور بطاقة تصل إلى 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، على...
مع انتهاء المعارض والوفود تبدأ المرحلة الأصعب؛ ألا وهي تحويل الاتصالات والوعود ومذكرات التفاهم إلى مشاريع مموّلة وقابلة للتنفيذ. من هنا يأتي تأسيس منتدى دمشق...
وقَّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهُم مع شركة «إثراء القابضة» السعودية لإعادة تأهيل وتشغيل معمل حديد حماة، مع خطة لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً إلى نحو...
تقترب سوريا من إدخال خدمة ستارلينك للإنترنت الفضائي، بعد وصول المفاوضات مع شركة سبيس إكس إلى مراحل متقدّمة، وفق الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد. وتتركّز المباحثات...
تدرس سوريا إنشاء مرفأ الحميدية جنوب طرطوس في موقع يصل عُمقه البحري إلى نحو 27– 30 متراً، بالتزامن مع اهتمام سعودي بالمشروع وبالموانئ الجافة والمناطق...
ارتفع عدد شاحنات الترانزيت العابرة سوريا من نحو 3500 شاحنة خلال عام 2025 كاملاً إلى أكثر من 30 ألف شاحنة خلال الأشهر السبعة الأولى من...
تبحث سوريا ولبنان إعادة تشغيل الربط السكك بين مرفأ طرابلس والحدود السورية وصولاً إلى حمص، مع إمكانية امتداد الشبكة لاحقاً نحو العراق والخليج. أهمية المشروع...
اجتمعت وكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية «كوترا» مع ممثلين عن نحو 70 شركة كورية تعمل في الهندسة والإنشاءات والمعدات والتوريد؛ لبحث فرص المشاركة في مشاريع...
تسعى تركيا وقطر إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار، في خطوةٍ تعكس اتساع الشراكة الاقتصادية بين أنقرة والدوحة خلال المرحلة الحالية....