الخميس 4 ذو الحجة 1447هـ - 21 مايو، 2026

صندوق التنمية هل يُخفّف الضغط عن الموازنة العامة؟

img

الأربعاء, 20 مايو, 2026

تدخل موازنة عام 2026 وهي تواجه ضغطًا ماليًّا كبيرًا، مع إنفاق كبير على الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وعجز يقارب 1.8 مليار دولار. ضمن هذا المشهد، يظهر صندوق التنمية السوري كأداة تمويل مساندة، لا تعمل داخل الموازنة مباشرة، وتستطيع أن تحمل جزءًا من تكلفة المشاريع التنموية.

فكرة الصندوق تقوم على جَذْب المال من خارج القنوات التقليدية للدولة. التعهدات الخارجية بلغت نحو 83 مليون دولار، جرى تحصيل 41 مليون دولار منها، إلى جانب عوائد مزادات الأصول المستردة والتسويات، وشراكات مع جهات إقليمية بينها مجلس الأعمال السعودي السوري. هذه الموارد تسمح بتمويل مشاريع في الصحة والتعليم والبنية التحتية، وتُخفّف عن الخزينة جزءًا من الضغط اليومي، بحيث تستطيع الحكومة توجيه مواردها نحو الأجور والخدمات وضبط الاستقرار النقدي. لكن حجم الفجوة يكشف حدود الأداة، 83 مليون دولار لا تقف بمستوى عجز يبلغ 1.8 مليار دولار، ولا تغطّي إعادة الإعمار.

الصندوق يمكن أن يُخفّف الضغط، بشرط أن يبقى شفافًا ومتكاملًا مع سياسة مالية أوسع، وأن يتحوَّل إلى جسر ثقة بين الدولة والمانح والمجتمع.




المنشورات ذات الصلة