الثلاثاء 25 ذو القعدة 1447هـ - 12 مايو، 2026

شيفرون تبدأ التنقيب البحري هل تدخل سوريا مرحلة نفطية جديدة؟

img

الثلاثاء, 12 مايو, 2026

وقَّعت الشركة السورية للبترول اتفاقًا مع شيفرون الأمريكية للبدء بالتنقيب البحري. هذا التطور يعكس اهتمام دولي بملف الطاقة السوري، ويضع سوريا على خريطة الاستثمار في قطاع النفط والغاز.

شيفرون من أكبر شركات النفط في العالَم، دخولها السوق السوري يحمل رسالة ثقة واضحة للمستثمرين. هذه الرسالة أسرع أثرًا من الإنتاج نفسه؛ إذ تفتح الباب أمام اهتمام استثماري أوسع وتمويل إضافي حتى قبل اكتشاف برميل نفط واحد.

الاتفاق لا يعني فقط الحصول على رأس مال خارجي، بل يعني أيضًا دخول تقنيات حفر عميقة لا تملكها سوريا. هذا النقل التقني يمكن أن يُعيد تفعيل قطاع الخدمات النفطية من شركات وكوادر توقفت عن العمل خلال سنوات الأزمة.

على مستوى الاقتصاد، عائدات النفط المحتملة قادرة على تعزيز الصادرات وتوفير نقد أجنبي مستدام. إنتاج بحري بحدود 50 ألف برميل يوميًّا يمكن أن يُولِّد إيرادًا سنويًّا يقارب مليار دولار، وهو رقم قادر على إحداث فارق في المالية العامة، وتخفيف الضغط على سعر الصرف.

الأثر يمتد أيضًا إلى قطاعات أخرى. المرافئ السورية ستكون جزءًا من هذه المنظومة عبر خدمات الشحن والتخزين. وعلى المدى البعيد يمكن لهذا القطاع أن يكون منطلقًا لتطوير المصافي وتكرير النفط، وهو ما يعني تصدير منتجات نفطية بقيمة أعلى بدل الاكتفاء بتصدير الخام.

دورة مشاريع النفط البحري تمتد عادة بين خمس وسبع سنوات من الاستكشاف حتى الإنتاج الفعلي، وهذا يعني أن الفترة القادمة فرصة لإنشاء البنية التحتية اللازمة، وتطوير الكوادر التقنية، وتهيئة منظومة التصدير البحري بالتوازي مع تقدُّم أعمال الحفر.

ما يحدث اليوم هو إعادة فتح ملف الطاقة البحرية. والخطوة التالية لا تقلّ أهمية عن التوقيع: إدارة هذه المرحلة، وتحويل النتائج إلى قرارات اقتصادية فعلية.




المنشورات ذات الصلة