الثلاثاء 28 صفر 1448هـ - 11 أغسطس، 2026

سوريا والسعودية هل تتحوَّل الطاقة إلى شراكة استثمارية؟

img

الإثنين, 10 أغسطس, 2026

شركة «أديس» السعودية بدأت تنفيذ مشروع لتطوير وتشغيل عدد من حقول الغاز في حمص؛ بهدف رفع الإنتاج بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى، ثم 50% خلال عام، ليصل إلى نحو 4 ملايين متر مكعب يومياً. المشروع يمنح التعاون السوري–السعودي في الطاقة بُعداً عملياً، بالتزامن مع البَحْث عن استثمارات جديدة في النفط والغاز والبنية التحتية والطاقة المتجددة. أهمية هذه الاستثمارات تتجاوز الحقول نفسها؛ لأن زيادة الغاز المحلي ترتبط مباشرة بتوليد الكهرباء وتكلفة تشغيل الصناعة والخدمات.

تأثير هذه الاستثمارات يظهر على عدة مستويات. على مستوى الطاقة، زيادة الإنتاج المحلي تُقلّل فجوة الإمدادات، وتدعم تشغيل محطات الكهرباء. وبالنسبة للشركات، تحسُّن توفّر الكهرباء والغاز يمكن أن يُخفّض تكلفة التشغيل ويزيد ساعات الإنتاج، فيما تخلق أعمال الحفر والصيانة والخدمات النفطية فرصاً أمام الموردين والمقاولين المحليين. أما على مستوى الاستثمار، فإن دخول شركات سعودية بخبرات وتمويل وتقنيات حديثة قد يفتح المجال أمام مشاريع أوسع في النفط والغاز والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

الفرصة الأكبر تكمن في تحويل التعاون إلى سلسلة مشاريع مترابطة تشمل الإنتاج والمعالجة والنقل والتوليد، بدلاً من عقود منفصلة. نجاح هذا المسار يرتبط بسرعة التنفيذ، وجاهزية البنية التحتية، ووضوح العقود وآليات التمويل، وقدرة القطاع على استيعاب التكنولوجيا ونقل الخبرات. عندها يمكن للاستثمار السعودي في الطاقة أن يتحوَّل من زيادة في الإنتاج إلى قاعدة تدعم الكهرباء والصناعة والاستثمار في بقية الاقتصاد.




المنشورات ذات الصلة