الخميس 23 صفر 1448هـ - 6 أغسطس، 2026

سوريا والإمارات هل يتحوَّل مجلس الأعمال إلى بوابة للاستثمار؟

img

الخميس, 6 أغسطس, 2026

إعادة تشكيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي تفتح قناة مباشرة بين الشركات والمستثمرين في البلدين، في وقتٍ تبحث فيه سوريا عن رؤوس أموال وخبرات قادرة على الدخول في قطاعات تحتاج إلى توسُّع سريع. المجلس يستهدف الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات المالية، وهي قطاعات يتجاوز أثر الاستثمار فيها المشروع نفسه إلى تحسين الإنتاج والنقل والتمويل والخدمات التي تعتمد عليها بقية الأنشطة الاقتصادية.

بالنسبة للشركات السورية، يمكن للمجلس أن يسهل الوصول إلى شركاء وتمويل وأسواق جديدة، ويساعد في بناء مشاريع مشتركة بدلاً من الاكتفاء بالتبادل التجاري. أما المستثمر الإماراتي، فتمنحه السوق السورية فرصاً في قطاعات ما تزال بحاجة إلى إعادة تأهيل وتوسيع، خصوصاً البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية. دخول استثمارات في هذه المجالات يمكن أن يخفض تكلفة ممارسة الأعمال، ويوسّع القدرة الإنتاجية، ويدعم حركة التجارة والاستيراد والتصدير.

لكن قيمة المجلس ستتحدد بما ينتقل من الاجتماعات إلى العقود والتنفيذ. الاستثمار يحتاج إلى مشاريع جاهزة، وقواعد واضحة، وآليات تمويل وتحويل أموال، وضمانات تساعد الشركات على إدارة المخاطر. نجاح المجلس في تحويل الفرص إلى شراكات منتجة يمكن أن يجعل الإمارات أحد المسارات المهمة لاستقطاب رأس المال إلى سوريا، بينما بقاء دوره في حدود التواصل والترويج سيحدّ من أثره الاقتصادي.




المنشورات ذات الصلة