الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو، 2026
الإثنين, 4 مايو, 2026
المدن الصناعية في سوريا بدأت تشهد تعافيًا تدريجيًّا، مع تحسُّن محدود في الاستثمار وعودة جزئية لبعض المعامل، لكنّ هذا التعافي ما يزال دون المستوى المطلوب، ولا يعكس عودة كاملة للقدرة الإنتاجية.
من الناحية الإيجابية، ارتفع عدد المستثمرين إلى نحو 11 ألفًا، بينهم أجانب، وتجاوز الاستثمار حاجز 100 مليار ليرة. وهذا يعكس تحسنًا في مستوى الثقة وعودة الاهتمام بالقطاع الصناعي. كما ساعدت التسهيلات الجديدة على تسهيل الدخول إلى الاستثمار، مثل تقسيط أراضي المدن الصناعية، تخفيض الدفعة الأولى، والإعفاءات الجمركية، ما خفَّف تكلفة تأسيس المشاريع. كذلك بدأ توسُّع تدريجي داخل المدن الصناعية مع طَرْح مقاسم جديدة، وعودة النشاط في صناعات مثل الغذاء والنسيج والصناعات الهندسية، وهي قطاعات مرتبطة مباشرة باحتياج السوق المحلي.
هذا التحسُّن يعكس بداية عودة النشاط الإنتاجي، لكنه ما يزال محدودًا؛ لأن تشغيل المعامل لا ينعكس فقط على زيادة عدد المشاريع، بل على خَلْق فرص عمل وتحريك سلاسل الإنتاج داخل الاقتصاد، وهو ما لم يصل بعد إلى مستوى مُؤثّر بشكل واسع.
في المقابل، توجد عوائق واضحة تَحُدّ من توسُّع هذا التحسن؛ أبرزها الكهرباء؛ حيث أدّى ارتفاع تعرفة الكهرباء الصناعية بعد قرارات التسعير الجديدة إلى زيادة كبيرة في تكلفة الإنتاج، إضافةً إلى انقطاعها المتكرر، ما يدفع بعض المعامل إلى الاعتماد على مُولّدات خاصة مرتفعة التكلفة، وبالتالي ارتفاع سعر المُنتَج النهائي وضعف قدرته على المنافسة. كما أن ضعف القطاع المصرفي وصعوبة التحويلات والاعتمادات يُعرقل استيراد المواد الأولية وتصدير المنتجات، ما يُبطِّئ عمل المصانع ويَحُدّ من توسُّعها.
تضرُّر جزء من البنية التحتية داخل المدن الصناعية ينعكس على كفاءة التشغيل، ويزيد من تكاليف الإنتاج. تقلُّبات سعر الصرف تجعل التخطيط المالي والتسعير أكثر صعوبة، في حين أن مُنافَسة المنتجات المستوردة تضغط على الصناعة المحلية بسبب ارتفاع تكلفتها مقارنةً بالبدائل الخارجية.
هذا الواقع يدفع المستثمر إلى تفضيل الأنشطة التجارية على الصناعية؛ لأنها أقل مخاطرة وتحقّق عائدًا أسرع، ما يَحُدّ من توسُّع القاعدة الإنتاجية رغم وجود التسهيلات.
المدن الصناعية عادت إلى العمل بشكل جزئي، لكنّ هذا التحسُّن ما يزال في مرحلة تعافٍ، وليس في مستوى استقرار أو نموّ كافٍ. التسهيلات ساهمت في تحريك النشاط، لكنها وحدها غير كافية؛ لأن استمرار التوسُّع الحقيقي يحتاج إلى معالجة أساسية لمشكلات الكهرباء، التمويل، والبنية التحتية، وهي العوامل التي تُحدِّد فعليًّا قدرة الصناعة على الاستمرار والتطور.
العلاقة بين سوريا ومصر تحمل وزنًا يتجاوز البُعد السياسي؛ لأنها تربط بين مركزين مؤثرين في الجغرافيا والاقتصاد الإقليمي، ما يجعل أيّ تقارب بينهما مرتبطًا بمصالح...
قد يبدو وجود سعر رسمي للدولار وسعر آخر في السوق الموازي وكأنه خلل يمكن حلّه بسهولة، لكن الواقع يرتبط بعوامل أعمق تجعل هذا التعدُّد نتيجة...
الفقر في سوريا يرتبط بعوامل أعمق من ضعف الدخل، فهو نتيجة مسار طويل من اختلال بنية الاقتصاد، مع تراجع واضح في الإنتاج المحلي وتراجع تنوع...
تعتمد وزارة المالية في موازنة عام 2026 على رفع إجمالي الإيرادات من نحو 384 مليار ليرة في 2025 إلى حوالي 959 مليار ليرة بنسبة نمو...
رغم أن استبدال الليرة السورية القديمة بدأ منذ أشهر، ومع تمديد المُهَل أكثر من مرَّة، ما زالت الليرة القديمة حاضرةً بقوة في السوق، وفي بعض...
زيادة الرواتب في سوريا تنعكس عبر عدة مستويات: على دخل الموظف، وعلى حركة السوق، وعلى طريقة تحديد الأسعار، وفي النهاية على مستوى الأسعار العام (التضخم)....
المصرف المركزي يُفترَض أنه الجهة المسؤولة عن استقرار سعر الصرف، لكنّ قُدرته الفعلية على التحكُّم بالسوق تبقَى محدودة، وغالبًا ما يَقتصر دوره على محاولة تخفيف...
لم يعد استخدام المرافئ السورية مَعْبرًا للبضائع القادمة من الإمارات باتجاه أوروبا فكرة نظرية، بل أصبح واقعًا بدأ يتشكل عمليًّا. هذا التطور يعكس بداية عودة...
يستهدف القرار حَظْر استيراد بعض المنتجات الزراعية خلال مواسم الإنتاج المحلي؛ بهدف حماية المزارِع وتمكينه من تسويق مُنتَجاته دون منافَسة من السِّلع المستوردة. لهذا القرار...
تُمثّل منحة البنك الدولي خطوةً مهمةً نحو إعادة بناء السكك الحديدية، وهو قطاع حيوي غالبًا ما يُهمَل لصالح الطرق البرية. ولهذه المنحة نتائج على عدَّة...
يشهد سعر الليرة انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب رئيسية؛ أهمّها؛ الارتفاع الكبير في الاستيراد، الذي زاد الطلب على الدولار بشدة ...
تجاوز ديون المقرضين الأمريكيين لبنوك الظل مبلغ التريليون دولار يعني الكثير من المخاطر على الاقتصاد. فبنوك الظل لا تعمل تحت مظلة الفيدرالي الأمريكي. ولا تخضع...