الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ - 11 سبتمبر، 2026
الأحد, 3 مايو, 2026
المصرف المركزي يُفترَض أنه الجهة المسؤولة عن استقرار سعر الصرف، لكنّ قُدرته الفعلية على التحكُّم بالسوق تبقَى محدودة، وغالبًا ما يَقتصر دوره على محاولة تخفيف التقلبات أو إدارة الواقع القائم أكثر من فَرْض سعر مُحدَّد.
أهم أداة يعتمد عليها أيّ مصرف مركزي هي التدخُّل المباشر في السوق عبر بيع أو شراء الدولار. غير أن هذه الأداة تحتاج إلى توافر احتياطيات كافية من العملات الأجنبية، وهو ما يُشكِّل نقطة ضَعْف أساسية في الحالة السورية. فمع تراجُع هذه الاحتياطيات بشكل كبير خلال السنوات الماضية، أصبحت قُدرة المصرف على ضخّ الدولار في السوق محدودة، وبالتالي تَقِلّ فعالية أيّ تدخُّل مباشر.
كما يستخدم المصرف أداة سعر الفائدة، التي تهدف عادة إلى تشجيع الناس على الاحتفاظ بالعُمْلة المحلية أو العكس. لكن في ظل التضخم المرتفع وتراجع القوة الشرائية لليرة؛ فقدت هذه الأداة تأثيرها إلى حد كبير؛ لأن الناس يميلون عمليًّا إلى تحويل مُدّخراتهم إلى عملات أجنبية بدلًا من الاحتفاظ بالليرة.
إلى جانب ذلك، يُصدر المصرف المركزي نشرة سعر صرف رسمية للدولار، لكنها غالبًا ما تكون بعيدة عن السعر الحقيقي في السوق. هذا التباين الواضح بين السعر الرسمي وسعر السوق يعكس وجود فجوة كبيرة؛ حيث تستمر عمليات التداول الفعلية بأسعار مختلفة تمامًا خارج القنوات الرسمية.
يحاول المصرف أيضًا التأثير من خلال بعض الإجراءات التنظيمية؛ مثل: تنظيم عمليات الصرف، والحدّ من المضاربات، أيّ عمليات شراء الدولار بهدف الربح من فَرْق السعر. لكنّ هذه الإجراءات تبقى محدودة التأثير إذا لم تترافق مع توافر فِعْلي للعملة الأجنبية في السوق.
حتى الخطوات المتعلقة بتنظيم وتوسيع الأسواق الرسمية للعملات، مثل سوق دمشق للعملات والذهب الذي أُطلق مؤخرًا، تبقى مرتبطة بعامل أساسي هو الثقة والاستقرار. فوجود هذا السوق يُعدّ محاولة لإعادة جزء من التعاملات إلى القنوات الرسمية، لكنّه وحده لا يكفي إذا لم تَترافق معه ثقة حقيقية من المتعاملين واستقرار في الظروف الاقتصادية. هذه العناصر لا تتحقّق بقرارات تنظيمية فقط، بل تحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة وتدفقات مالية حقيقية من الخارج.
في النهاية، يمكن القول: إن دور المصرف المركزي السوري اليوم يتمثل في إدارة الوضع النقدي ضمن إمكانيات محدودة، أكثر من كونه قدرة على التحكم الكامل بسعر الصرف. فاستقرار العُملة يرتبط أساسًا بوَفْرة النقد الأجنبي، وتحسُّن الإنتاج والتصدير، واستقرار الاقتصاد بشكل عام، وهي عوامل تتجاوز أدوات السياسة النقدية وحدها.
وفد من شركة «دايكون» السعودية المتخصّصة في الإنشاءات الصناعية زار المدينة الصناعية في دير الزور أمس 7 سبتمبر، وبحث مع إدارتها فرص الاستثمار في إعادة...
انضمام سوريا إلى منظمة التعاون الرقمي DCO يضيف قناة جديدة للتعاون في البنية التحتية والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والتشريعات، لكنّه لا يعني أن الشركات السورية...
وقّعت محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية عقدًا مع شركتين تركيتين لإنشاء منطقة صناعية وحرفية على مساحة 1500 دونم، بعد مذكرة تفاهم سبقت المشروع في حزيران...
أعادت الشركة السورية للبترول تشغيل بئرين من أصل خمس في حقل كونيكو بدير الزور بطاقة تصل إلى 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، على...
مع انتهاء المعارض والوفود تبدأ المرحلة الأصعب؛ ألا وهي تحويل الاتصالات والوعود ومذكرات التفاهم إلى مشاريع مموّلة وقابلة للتنفيذ. من هنا يأتي تأسيس منتدى دمشق...
وقَّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهُم مع شركة «إثراء القابضة» السعودية لإعادة تأهيل وتشغيل معمل حديد حماة، مع خطة لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً إلى نحو...
تقترب سوريا من إدخال خدمة ستارلينك للإنترنت الفضائي، بعد وصول المفاوضات مع شركة سبيس إكس إلى مراحل متقدّمة، وفق الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد. وتتركّز المباحثات...
تدرس سوريا إنشاء مرفأ الحميدية جنوب طرطوس في موقع يصل عُمقه البحري إلى نحو 27– 30 متراً، بالتزامن مع اهتمام سعودي بالمشروع وبالموانئ الجافة والمناطق...
ارتفع عدد شاحنات الترانزيت العابرة سوريا من نحو 3500 شاحنة خلال عام 2025 كاملاً إلى أكثر من 30 ألف شاحنة خلال الأشهر السبعة الأولى من...
تبحث سوريا ولبنان إعادة تشغيل الربط السكك بين مرفأ طرابلس والحدود السورية وصولاً إلى حمص، مع إمكانية امتداد الشبكة لاحقاً نحو العراق والخليج. أهمية المشروع...
اجتمعت وكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية «كوترا» مع ممثلين عن نحو 70 شركة كورية تعمل في الهندسة والإنشاءات والمعدات والتوريد؛ لبحث فرص المشاركة في مشاريع...
تسعى تركيا وقطر إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار، في خطوةٍ تعكس اتساع الشراكة الاقتصادية بين أنقرة والدوحة خلال المرحلة الحالية....