الثلاثاء 14 صفر 1448هـ - 28 يوليو، 2026
الإثنين, 4 مايو, 2026
الفقر في سوريا يرتبط بعوامل أعمق من ضعف الدخل، فهو نتيجة مسار طويل من اختلال بنية الاقتصاد، مع تراجع واضح في الإنتاج المحلي وتراجع تنوع النشاط الاقتصادي، ما أدّى إلى ضَعْف فرص العمل وعدم استقرار مصادر الدخل لدى شريحة واسعة من المجتمع.
ضعف الإنتاج ينعكس مباشرة على سوق العمل؛ لأن انخفاض النشاط الاقتصادي يعني فرصًا أقل للعمل المستقر، وبالتالي انتشار أعمال مؤقتة أو غير منتظمة. هذا النوع من العمل لا يُوفّر دخلًا ثابتًا، ما يجعل القدرة على التخطيط المعيشي ضعيفة على المدى الطويل.
مع استمرار هذا الضعف، يقلّ المعروض من السلع المحلية بينما تبقى الحاجة إلى الاستهلاك قائمة، فتظهر ضغوط متزايدة على الأسعار بشكل تدريجي. ومع تراجع قيمة العملة، يزداد هذا الضغط أكثر؛ لأن الدخل يفقد جزءًا أكبر من قُدرته على تغطية الاحتياجات الأساسية.
تبرز مجموعة من الحلول. جزء منها إسعافي قصير الأمد، مثل دعم المشاريع الصغيرة والمساعدات المباشرة للأسر الأكثر حاجة؛ بهدف تخفيف الضغط المعيشي وخلق مصادر دخل سريعة، لكنها تبقى محدودة إذا لم ترتبط بزيادة النشاط الاقتصادي.
كما أن زيادة الرواتب تُعدّ خيارًا لتحسين القدرة الشرائية، وقد تنعكس إيجابًا على فئات واسعة من العاملين. لكن في المقابل، قد يؤدي هذا الإجراء إلى ارتفاع في الأسعار إذا لم يقابله تحسُّن في الإنتاج، ما يعني أن أثره قد يتحوَّل جزئيًّا إلى تضخُّم بدل تحسُّن فِعْلي في مستوى المعيشة.
هنا يظهر دور الدولة في تحقيق التوازن بين الدخل والأسعار، بحيث لا تبقى زيادة الرواتب منفصلة عن قدرة السوق على الاستيعاب. ويتطلب ذلك العمل على دَعْم الإنتاج المحلي، وضبط حركة الأسعار، وتحسين توفر السلع الأساسية، حتى لا يتحوّل أيّ تحسُّن في الدخل إلى ارتفاع موازٍ في التكاليف.
في النهاية، الفقر في سوريا نتيجة تراكم ضعف الإنتاج وتراجع فرص العمل وعدم استقرار الدخل. التعامل معه يحتاج إلى مزيج من حلول إسعافية سريعة مثل الدعم والمساعدات، وإجراءات أعمق مرتبطة بالإنتاج وضبط الأسعار؛ لأن أيّ مُعالجة تبقى محدودة الأثر دون إصلاح في بنية الاقتصاد نفسه.
بلغت صادرات تركيا إلى سوريا 1.28 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 26.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مجلس المُصدّرين...
أكثر من 24.5 مليون طن من البضائع تحرَّكت داخل سوريا وعبر حدودها خلال النصف الأول من 2026، موزعة على 700 ألف رحلة نقل. الرقم يضع...
تعمل المؤسسة العامة لسدّ الفرات على تحديث مجموعات التوليد في سدود الفرات وتشرين وكديران خلال نحو عام ونصف؛ بهدف إعادتها إلى الخدمة بكفاءة تمتدّ قرابة...
مذكرة التعاون بين وزارة الزراعة السورية ومركز «سيام باري» الإيطالي تضع القمح والزيتون في قلب مسار جديد لتعافي القطاع الزراعي؛ الاتفاق يجمع التدريب والبحث العلمي...
التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة، مع بلوغه نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، وسط توجُّه مشترك لرَفْعه إلى 10...
1430 طلباً للاستثمار الصناعي خلال ستة أشهر تضع القطاع الخاص أمام أكبر اختبار لتحويل الاهتمام بالتصنيع إلى طاقة إنتاجية فعلية؛ 996 طلباً خُصِّصت لإنشاء منشآت...
وزارة الاقتصاد تُعيد تعريف وظيفة معرض دمشق الدولي؛ الدورة الـ63، المقرَّرة بين 26 آب و4 أيلول 2026، ستحتضن منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، مع تخصيص أيامها...
استحواذ سوريا على نحو 28% من صادرات زيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط، مع تصدير قرابة 720 ألف طن خلال حزيران 2026، جاء مدفوعاً بتدفقات...
افتتاح الدورة الأولى من معرض «ناس تكس 2026» بمشاركة أكثر من 300 عارض من 25 دولة يضع صناعة النسيج أمام فرصة لاستعادة موقعها في الاقتصاد...
يعكس اتفاق إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس تحوُّلاً في وظيفة سوريا الاقتصادية من سوق للطاقة إلى ممرّ تصدير يربط الحقول العراقية بالمتوسط. بالنسبة إلى العراق، يُخفّف...
يأتي تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة في سياق البحث عن أدوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مسار التعافي، عبر إنشاء إطار مؤسسي يجمع ملفات الإعمار...
تستعدّ وزارة المالية السورية لإصدار صكوك سيادية بهدف تمويل جزء من عَجْز الموازنة المتوقَّع أن يبلغ نحو 1.8 مليار دولار في عام 2026، في خطوةٍ...