الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو، 2026
الإثنين, 4 مايو, 2026
الفقر في سوريا يرتبط بعوامل أعمق من ضعف الدخل، فهو نتيجة مسار طويل من اختلال بنية الاقتصاد، مع تراجع واضح في الإنتاج المحلي وتراجع تنوع النشاط الاقتصادي، ما أدّى إلى ضَعْف فرص العمل وعدم استقرار مصادر الدخل لدى شريحة واسعة من المجتمع.
ضعف الإنتاج ينعكس مباشرة على سوق العمل؛ لأن انخفاض النشاط الاقتصادي يعني فرصًا أقل للعمل المستقر، وبالتالي انتشار أعمال مؤقتة أو غير منتظمة. هذا النوع من العمل لا يُوفّر دخلًا ثابتًا، ما يجعل القدرة على التخطيط المعيشي ضعيفة على المدى الطويل.
مع استمرار هذا الضعف، يقلّ المعروض من السلع المحلية بينما تبقى الحاجة إلى الاستهلاك قائمة، فتظهر ضغوط متزايدة على الأسعار بشكل تدريجي. ومع تراجع قيمة العملة، يزداد هذا الضغط أكثر؛ لأن الدخل يفقد جزءًا أكبر من قُدرته على تغطية الاحتياجات الأساسية.
تبرز مجموعة من الحلول. جزء منها إسعافي قصير الأمد، مثل دعم المشاريع الصغيرة والمساعدات المباشرة للأسر الأكثر حاجة؛ بهدف تخفيف الضغط المعيشي وخلق مصادر دخل سريعة، لكنها تبقى محدودة إذا لم ترتبط بزيادة النشاط الاقتصادي.
كما أن زيادة الرواتب تُعدّ خيارًا لتحسين القدرة الشرائية، وقد تنعكس إيجابًا على فئات واسعة من العاملين. لكن في المقابل، قد يؤدي هذا الإجراء إلى ارتفاع في الأسعار إذا لم يقابله تحسُّن في الإنتاج، ما يعني أن أثره قد يتحوَّل جزئيًّا إلى تضخُّم بدل تحسُّن فِعْلي في مستوى المعيشة.
هنا يظهر دور الدولة في تحقيق التوازن بين الدخل والأسعار، بحيث لا تبقى زيادة الرواتب منفصلة عن قدرة السوق على الاستيعاب. ويتطلب ذلك العمل على دَعْم الإنتاج المحلي، وضبط حركة الأسعار، وتحسين توفر السلع الأساسية، حتى لا يتحوّل أيّ تحسُّن في الدخل إلى ارتفاع موازٍ في التكاليف.
في النهاية، الفقر في سوريا نتيجة تراكم ضعف الإنتاج وتراجع فرص العمل وعدم استقرار الدخل. التعامل معه يحتاج إلى مزيج من حلول إسعافية سريعة مثل الدعم والمساعدات، وإجراءات أعمق مرتبطة بالإنتاج وضبط الأسعار؛ لأن أيّ مُعالجة تبقى محدودة الأثر دون إصلاح في بنية الاقتصاد نفسه.
العلاقة بين سوريا ومصر تحمل وزنًا يتجاوز البُعد السياسي؛ لأنها تربط بين مركزين مؤثرين في الجغرافيا والاقتصاد الإقليمي، ما يجعل أيّ تقارب بينهما مرتبطًا بمصالح...
قد يبدو وجود سعر رسمي للدولار وسعر آخر في السوق الموازي وكأنه خلل يمكن حلّه بسهولة، لكن الواقع يرتبط بعوامل أعمق تجعل هذا التعدُّد نتيجة...
تعتمد وزارة المالية في موازنة عام 2026 على رفع إجمالي الإيرادات من نحو 384 مليار ليرة في 2025 إلى حوالي 959 مليار ليرة بنسبة نمو...
المدن الصناعية في سوريا بدأت تشهد تعافيًا تدريجيًّا، مع تحسُّن محدود في الاستثمار وعودة جزئية لبعض المعامل، لكنّ هذا التعافي ما يزال دون المستوى المطلوب،...
رغم أن استبدال الليرة السورية القديمة بدأ منذ أشهر، ومع تمديد المُهَل أكثر من مرَّة، ما زالت الليرة القديمة حاضرةً بقوة في السوق، وفي بعض...
زيادة الرواتب في سوريا تنعكس عبر عدة مستويات: على دخل الموظف، وعلى حركة السوق، وعلى طريقة تحديد الأسعار، وفي النهاية على مستوى الأسعار العام (التضخم)....
المصرف المركزي يُفترَض أنه الجهة المسؤولة عن استقرار سعر الصرف، لكنّ قُدرته الفعلية على التحكُّم بالسوق تبقَى محدودة، وغالبًا ما يَقتصر دوره على محاولة تخفيف...
لم يعد استخدام المرافئ السورية مَعْبرًا للبضائع القادمة من الإمارات باتجاه أوروبا فكرة نظرية، بل أصبح واقعًا بدأ يتشكل عمليًّا. هذا التطور يعكس بداية عودة...
يستهدف القرار حَظْر استيراد بعض المنتجات الزراعية خلال مواسم الإنتاج المحلي؛ بهدف حماية المزارِع وتمكينه من تسويق مُنتَجاته دون منافَسة من السِّلع المستوردة. لهذا القرار...
تُمثّل منحة البنك الدولي خطوةً مهمةً نحو إعادة بناء السكك الحديدية، وهو قطاع حيوي غالبًا ما يُهمَل لصالح الطرق البرية. ولهذه المنحة نتائج على عدَّة...
يشهد سعر الليرة انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب رئيسية؛ أهمّها؛ الارتفاع الكبير في الاستيراد، الذي زاد الطلب على الدولار بشدة ...
تجاوز ديون المقرضين الأمريكيين لبنوك الظل مبلغ التريليون دولار يعني الكثير من المخاطر على الاقتصاد. فبنوك الظل لا تعمل تحت مظلة الفيدرالي الأمريكي. ولا تخضع...