الثلاثاء 14 صفر 1448هـ - 28 يوليو، 2026
الخميس, 7 مايو, 2026
يُعدّ التضخم من أخطر المشكلات الاقتصادية، لا يؤثر فقط على الأسعار، بل على قيمة الدخل والمدخرات والاستثمار في الوقت نفسه.
خلال السنوات الماضية، شهدت سوريا تضخمًا حادًّا انعكس على كل جوانب الاقتصاد، حتى بلغ التضخم عام 2023 نسبة 200%. وارتفعت الأسعار 800 ضعف؛ ما أدَّى إلى انخفاض القدرة الشرائية، حتى أصبحت الرواتب غير قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية. لذلك، أصبحت مُعالَجة التضخم أولوية تسبق أيّ خطة اقتصادية أخرى.
السبب الأهم للتضخم خلال عهد النظام البائد هو التوسُّع الكبير في الكتلة النقدية، دون وجود زيادة مقابلة في الإنتاج. وهذا يحدث عادة عبر طباعة كميات جديدة من العملة لتمويل النفقات والعجز المالي. عندما تدخل كميات كبيرة من الأموال إلى السوق، بينما تبقى السلع والخدمات محدودة؛ ترتفع الأسعار تلقائيًّا؛ لأن كمية الأموال أصبحت أكبر من حجم الإنتاج الحقيقي.
لذلك، تُعتبر طباعة العملة دون تغطية إنتاجية من أخطر أسباب التضخم. فزيادة الرواتب أو الإنفاق الحكومي عبر إصدار نقد جديد قد تعطي أثرًا إيجابيًّا مؤقتًا، لكنها تتحوَّل لاحقًا إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، ما يُؤدّي إلى تراجع القوة الشرائية مجددًا.
السيطرة على التضخم لا تعتمد فقط على وقف التوسُّع النقدي، بل أيضًا على زيادة الإنتاج. عندما يزداد الإنتاج الزراعي والصناعي، ترتفع كمية السلع المتوفرة في السوق، وهذا يساعد على تخفيف الضغط على الأسعار. بمعنى آخر، الحل الحقيقي ليس فقط تقليل الأموال المطبوعة، بل زيادة ما يقابلها من إنتاج حقيقي.
التضخم ينعكس كذلك على الاستثمار والقطاع المصرفي. المستثمر يحتاج إلى استقرار حتى يستطيع حساب التكاليف والأرباح، أما في بيئةٍ ترتفع فيها الأسعار بسرعة، تصبح المخاطر أكبر. كما أن الناس تفقد الثقة بالادخار بالعُملة المحلية عندما تشعر أن قيمتها تتراجع باستمرار.
السيطرة على التضخم تحتاج إلى سياسة متكاملة تقوم على وقف التمويل بالعجز وطباعة العملة غير المدعومة، وزيادة الإنتاج، وتوجيه الأموال نحو الاستثمار بدل الاستهلاك؛ لأن أيّ اقتصاد لا يستطيع تحقيق استقرار حقيقي إذا كانت الأسعار ترتفع أسرع من النمو والدخل.
#التضخم
#زيادة_الرواتب
#الاقتصاد_السوري
بلغت صادرات تركيا إلى سوريا 1.28 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 26.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مجلس المُصدّرين...
أكثر من 24.5 مليون طن من البضائع تحرَّكت داخل سوريا وعبر حدودها خلال النصف الأول من 2026، موزعة على 700 ألف رحلة نقل. الرقم يضع...
تعمل المؤسسة العامة لسدّ الفرات على تحديث مجموعات التوليد في سدود الفرات وتشرين وكديران خلال نحو عام ونصف؛ بهدف إعادتها إلى الخدمة بكفاءة تمتدّ قرابة...
مذكرة التعاون بين وزارة الزراعة السورية ومركز «سيام باري» الإيطالي تضع القمح والزيتون في قلب مسار جديد لتعافي القطاع الزراعي؛ الاتفاق يجمع التدريب والبحث العلمي...
التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة، مع بلوغه نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، وسط توجُّه مشترك لرَفْعه إلى 10...
1430 طلباً للاستثمار الصناعي خلال ستة أشهر تضع القطاع الخاص أمام أكبر اختبار لتحويل الاهتمام بالتصنيع إلى طاقة إنتاجية فعلية؛ 996 طلباً خُصِّصت لإنشاء منشآت...
وزارة الاقتصاد تُعيد تعريف وظيفة معرض دمشق الدولي؛ الدورة الـ63، المقرَّرة بين 26 آب و4 أيلول 2026، ستحتضن منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، مع تخصيص أيامها...
استحواذ سوريا على نحو 28% من صادرات زيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط، مع تصدير قرابة 720 ألف طن خلال حزيران 2026، جاء مدفوعاً بتدفقات...
افتتاح الدورة الأولى من معرض «ناس تكس 2026» بمشاركة أكثر من 300 عارض من 25 دولة يضع صناعة النسيج أمام فرصة لاستعادة موقعها في الاقتصاد...
يعكس اتفاق إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس تحوُّلاً في وظيفة سوريا الاقتصادية من سوق للطاقة إلى ممرّ تصدير يربط الحقول العراقية بالمتوسط. بالنسبة إلى العراق، يُخفّف...
يأتي تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة في سياق البحث عن أدوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مسار التعافي، عبر إنشاء إطار مؤسسي يجمع ملفات الإعمار...
تستعدّ وزارة المالية السورية لإصدار صكوك سيادية بهدف تمويل جزء من عَجْز الموازنة المتوقَّع أن يبلغ نحو 1.8 مليار دولار في عام 2026، في خطوةٍ...