الأحد 7 ذو الحجة 1447هـ - 24 مايو، 2026

الاقتصاد السوري بين الشرق والغرب أين تتَّجه البوصلة؟

img

الأحد, 24 مايو, 2026

بوصلة الاقتصاد السوري تتحرَّك وفق مصلحة السوق، لا وَفْق المصالح السياسية. سوريا تحتاج إلى تمويل وتكنولوجيا وأسواق تصدير وطاقة وممرات نَقْل، وهذه الملفات لا تأتي من جهة واحدة. الغرب يملك مفاتيح النظام المالي، والتحويلات، والمؤسسات الدولية، والتكنولوجيا الصناعية. والشرق يملك سلاسل توريد واسعة، وأسواقًا كبيرة، وحضورًا في مشاريع البِنْيَة التحتية والطاقة.

الانفتاح على الغرب يمنح سوريا فرصة للعودة إلى التجارة المنظمة، وتحديث المصارف، وربط الصادرات بمعايير أعلى. والانفتاح على الشرق يمنح السوق خيارات في الآلات والطاقة والمشاريع الكبيرة. أما العمق العربي وتركيا فيمثلان القناة الأسرع للحركة التجارية والاستثمار القريب، بحكم الجغرافيا والطلب اليومي والعبور إلى الأسواق.

المطلوب علاقة متوازنة بشروط واضحة. كل عقد يجب أن يحمي المصلحة العامة، وينقل خبرة، ويشغّل أيدي محلية، ويترك جزءًا من القيمة داخل السوق. عندها تصبح البوصلة اقتصادية: مَن يُموّل الإنتاج، ويفتح السوق، ويُخفّض تكلفة التجارة، فهو الاتجاه الأنسب لسوريا.




المنشورات ذات الصلة