الأحد 7 ذو الحجة 1447هـ - 24 مايو، 2026

الاقتصاد الزراعي هل يستعيد مكانته في سوريا؟

img

الأحد, 24 مايو, 2026

الاقتصاد الزراعي في سوريا يستطيع أن يعود إلى موقع مُؤثّر إذا تعاملت معه الدولة كقطاع إنتاج وتصدير، وليس كمصدر غذاء فقط. قبل عام 2011 ساهمت الزراعة بنحو 20% من الاقتصاد، ووفَّرت العمل لحوالي 30% من الأيدي العاملة، وكانت حاضرة في نسبة كبيرة من الصادرات. هذه الأرقام تعني أن الحقل السوري كان جزءًا من حركة السوق والقطع الأجنبي والعمل.

تملك سوريا حوالي 6.5 مليون هكتار صالحة للزراعة، منها 1.4 مليون هكتار مروية. هذا يمنح القطاع قدرة على العودة أسرع من قطاعات تحتاج إلى مصانع ضخمة وتمويل طويل. القمح والزيتون والقطن والخضار والفواكه تُؤمّن الغذاء وتُحرّك النقل والتخزين والصناعات الغذائية والنسيجية. ومع عودة الإنتاج المحلي، تنخفض فاتورة الاستيراد، وتبقى العملة الأجنبية داخل الاقتصاد.

عودة الزراعة تحتاج إلى ماء وطاقة وبذار وتمويل يصل إلى الفلاح قبل الموسم، إضافةً إلى طرق وأسواق تصريف ومعامل قريبة من مناطق الإنتاج. دَعْم هذا القطاع يجب أن يذهب إلى الإنتاج الفِعْلي، لا إلى حلقات الوساطة. عندها تستعيد الزراعة مكانتها كرافعة للأمن الغذائي، ومصدر عمل.




المنشورات ذات الصلة