الخميس 20 ربيع الثاني 1448هـ - 1 أكتوبر، 2026

أنقاض سوريا هل تخفّض كلفة إعادة الإعمار؟

img

الخميس, 1 أكتوبر, 2026

تُواجه سوريا نحو 50 مليون متر مكعب من الأنقاض الناتجة عن سنوات الدمار، فيما بدأت مشاريع في عدد من المحافظات بتحويل جزء من هذا الركام إلى مواد يمكن استخدامها مجدداً في البناء والطرق. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أعلن إعادة تدوير أكثر من 15 ألف متر مكعب وإنتاج أكثر من 123 ألف قطعة بناء، بينما تتوسّع مشاريع مشابهة في حلب وحمص ودير الزور وريف دمشق. هذا المسار يُحوّل جزءاً من كلفة إزالة الأنقاض والتخلُّص منها إلى مدخل يمكن الاستفادة منه في عملية الإعمار.

خَفْض الكلفة يعتمد على نوع الركام ومكانه وكلفة فَرْزه ونقله ومعالجته. الخرسانة والحجارة القابلة للتدوير يمكن استخدامها في الردميات والطرق والبلوك والإنترلوك وبعض الخلطات غير الإنشائية، ما يُقلّل الحاجة إلى استخراج ونقل كميات مماثلة من المواد الجديدة. وفي داريا مثلاً، استُخدمت مواد ناتجة عن تكسير وفَرْز الأنقاض في تحسين الطرق وتنفيذ خطوط للصرف الصحي والكهرباء، بالتوازي مع توفير فرص عمل محلية.

الفائدة لن تشمل كامل حجم الأنقاض؛ لأن جزءاً منها يحتاج إلى فَرْز دقيق أو يحتوي على مُخلّفات خطرة وغير قابلة لإعادة الاستخدام. لذلك يتوقّف تأثير التدوير على وجود معامل قريبة، ومواصفات فنية واضحة، وقدرة على فصل الحديد والخرسانة والمواد الملوثة. كلما اقتربت المعالجة من مواقع الهدم والاستخدام، انخفضت كلفة النقل وأصبح الركام المعاد تدويره أكثر قدرة على منافسة مواد البناء الجديدة.

#سوريا

#إعادة_الإعمار

#مواد_البناء




المنشورات ذات الصلة