الثلاثاء 22 محرم 1448هـ - 7 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • قناة السويس تستعيد زخمها مع عودة ميرسك وهاباغ-لويد

قناة السويس تستعيد زخمها مع عودة ميرسك وهاباغ-لويد

img

الثلاثاء, 7 يوليو, 2026

أعلنت شركتا ميرسك الدنماركية وهاباغ-لويد الألمانية استئناف إحدى خدمات شبكة “جيميناي” عبر البحر الأحمر وقناة السويس، في خطوةٍ تُمثّل بداية عودة تدريجية إلى المسار الأقصر بين آسيا وأوروبا بعد فترة من التحوُّل نحو طريق رأس الرجاء الصالح. يأتي القرار بعد تقييمات أمنية لمنطقة البحر الأحمر، مع تأكيد الشركتين أن أيّ توسُّع إضافي في الخدمات سيبقى مرتبطاً باستمرار الاستقرار وانحسار المخاطر. وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لأن مسار قناة السويس يُقلّص زمن الرحلات مقارنة بالدوران حول إفريقيا؛ حيث تشير التقديرات إلى أن بعض الخدمات ستختصر نحو أربعة أسابيع من مدة العبور.

يحمل القرار دلالة اقتصادية مباشرة لمصر وسوق الشحن العالمي. فعودة خطوط كبرى بحجم ميرسك وهاباغ-لويد تُعزّز الثقة في مسار قناة السويس، وتفتح المجال أمام شركات أخرى لإعادة تقييم قراراتها بعد عامين من اضطرابات البحر الأحمر. كما أن زيادة العبور عبر القناة تدعم الإيرادات الدولارية المصرية، التي تأثرت بقوة نتيجة تحويل مسارات السفن، وتعيد جزءاً من الحركة إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وفي المقابل، يضغط المسار الأقصر على أسعار الشحن؛ لأن تقليل زمن الرحلات يرفع الطاقة الاستيعابية الفعلية للأساطيل ويُخفّف تكلفة الوقود والتأخير.

ولا تعني العودة الجزئية نهاية المخاطر، لكنّها تُمثّل اختباراً عملياً لقدرة الممر على استعادة دَوْره في التجارة العالمية. فإذا استمر الهدوء في البحر الأحمر، ستتحول الخطوة إلى بداية مسار أوسع لعودة شركات الملاحة الكبرى، بما يدعم قناة السويس ويُخفّض تكاليف التجارة بين آسيا وأوروبا. أما في حال عودة التوترات، فستبقى الشركات متمسكة بالمسارات البديلة رغم تكلفتها الأعلى. ويشير الاتجاه الحالي إلى أن قناة السويس تدخل مرحلة تعافٍ حَذِر، تقودها حسابات الأمن والتكلفة وسرعة التسليم.

#قناة_السويس

#الشحن_البحري

#التجارة_العالمية

 




المنشورات ذات الصلة