السبت 26 محرم 1448هـ - 11 يوليو، 2026
السبت, 11 يوليو, 2026
مشروع اليورو الرقمي اقترب من الانطلاق، بعدما وافق البرلمان الأوروبي على موقفه التفاوضي لبدء المباحثات النهائية مع حكومات دول الاتحاد الأوروبي. ويُمهّد هذا القرار الطريق لإقرار الإطار القانوني قبل نهاية 2026، ثم إطلاق برنامج تجريبي في 2027، وصولاً إلى إتاحة العملة الرقمية للمستخدمين بحلول 2029 إذا اكتملت الموافقات. ويُمثّل اليورو الرقمي نسخة إلكترونية من أموال البنك المركزي الأوروبي، تستهدف استكمال النقد والخدمات المصرفية، لا استبدالهما، مع تعزيز استقلال أوروبا في منظومة المدفوعات الرقمية.
لماذا يُراهن الاتحاد الأوروبي على اليورو الرقمي؟
ينطلق المشروع من حاجة اقتصادية وإستراتيجية واضحة، وهي الحفاظ على دور أموال البنك المركزي في عالم تتراجَع فيه المدفوعات النقدية وتتوسَّع فيه المحافظ الرقمية والبطاقات والتطبيقات. فمع انتقال جزء متزايد من المدفوعات إلى القنوات الإلكترونية، تريد أوروبا أن يبقى لدى الأفراد والشركات خيار دَفْع رقمي صادر عن البنك المركزي، يتمتع بالثقة والاستقرار نفسه الذي توفّره الأوراق النقدية.
وتزداد أهمية هذا الهدف في ظل اعتماد كبير على شبكات دَفْع غير أوروبية، مثل فيزا وماستركارد، إضافة إلى خدمات الدفع التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى. لذلك، لا يبدو اليورو الرقمي مجرد تحديث تقني للعُملة، بل أداة لتعزيز السيادة المالية الأوروبية وتقليل الاعتماد على بنى دَفْع خارجية تتحكَّم بجزء كبير من معاملات المستهلكين والتجار.
كما يمنح المشروع الاتحاد الأوروبي قدرة أكبر على إطلاق بنية مدفوعات مُوحَّدة داخل منطقة اليورو. فالسوق الأوروبية لا تزال تعاني تشتتاً في أنظمة الدفع المحلية، ما يجعل المستهلكين والتجار يعتمدون غالباً على مزودي خدمات دوليين عند تنفيذ المدفوعات العابرة للحدود.
كيف يعمل اليورو الرقمي؟
يقوم التصور الحالي على أن يُصدر البنك المركزي الأوروبي اليورو الرقمي، بينما تتولّى البنوك التجارية ومزودو خدمات الدفع تقديم المحافظ والخدمات للمستخدمين النهائيين. وهذا التصميم يحافظ على دور البنوك في العلاقة مع العملاء، ويُقلّل خطر انتقال كميات كبيرة من الودائع من البنوك التجارية إلى البنك المركزي.
وسيتمكن الأفراد من الاحتفاظ باليورو الرقمي ضمن سقف حيازة لم يُحدّد نهائياً بعدُ، مع إمكانية استخدامه في المدفوعات عبر الإنترنت أو دون اتصال بالشبكة. وتُعدّ خاصية الدفع دون اتصال مهمة؛ لأنها تجعل اليورو الرقمي أقرب إلى النقد التقليدي، وتوفّر وسيلة دفع بديلة عند تعطل الشبكات أو وقوع هجمات سيبرانية أو مشكلات تقنية في الأنظمة المصرفية.
أما الخصوصية، فتُعدّ من أكثر الملفات حساسية. فالتصميم المُعلَن يؤكّد أن البنك المركزي الأوروبي لن يتعرّف مباشرة على هوية المستخدمين من خلال بيانات المدفوعات، بينما تبقى البنوك ومزودو خدمات الدفع مسؤولين عن إجراءات معرفة العميل ومكافحة غسل الأموال.
ما الفوائد الاقتصادية المتوقعة؟
يمكن أن يُخفّض اليورو الرقمي تكلفة المدفوعات على التجار والشركات؛ لأنه يوفّر بنية أساسية أوروبية لا تعمل بمنطق الاحتكار التجاري نفسه الذي يُميّز بعض شبكات الدفع الخاصة. كما يمنح التجار قوة تفاوضية أكبر أمام شبكات البطاقات الدولية، خصوصاً في الرسوم وشروط معالجة المدفوعات.
وقد يدعم المشروع أيضاً الابتكار في التكنولوجيا المالية. فوجود منصة مدفوعات مُوحَّدة على مستوى منطقة اليورو يُتيح للشركات الخاصة تطوير خدمات إضافية فوق بنية عامة موثوقة، بدلاً من بناء كل خدمة داخل شبكة مغلقة. وهذا قد يُقلّل التكاليف ويزيد المنافسة، خاصةً إذا أُتيح للشركات الناشئة والبنوك الصغيرة الوصول إلى النظام بشروط عادلة.
ومن زاوية الاستقرار، يُتيح اليورو الرقمي خياراً عاماً وآمناً في حالات الاضطراب المصرفي أو التقني. فهو لا يلغي الودائع المصرفية، لكنه يوفّر بديلاً رقمياً من أموال البنك المركزي يمكن استخدامه في المدفوعات اليومية.
أين تكمن الخلافات؟
رغم التقدُّم السياسي، لا تزال المفاوضات تُواجه ملفات معقَّدة. أولها سقف الحيازة الفردية؛ إذ تريد أوروبا تمكين الأفراد من استخدام اليورو الرقمي بسهولة، من دون تشجيع خروج كبير للودائع من البنوك التجارية. لذلك، سيكون تحديد السقف عنصراً أساسياً في حماية الاستقرار المالي.
الملف الثاني يتعلّق بتعويض البنوك ومزودي خدمات الدفع. فهذه الجهات ستتحمَّل تكلفة تشغيل المحافظ وخدمة العملاء والامتثال، ولذلك تطالب بآلية واضحة للرسوم والتعويضات. وإذا جاءت الرسوم مرتفعة، قد تَقِلّ جاذبية اليورو الرقمي للتجار؛ وإذا جاءت منخفضة جداً، قد تزداد مقاومة القطاع المصرفي للمشروع.
أما الملف الثالث فهو الخصوصية. فنجاح المشروع يتوقَّف على إقناع المستخدمين بأن اليورو الرقمي لن يكون أداة مراقبة للمدفوعات، بل وسيلة دفع عامة وآمِنَة تحافظ على مستوى مرتفع من حماية البيانات.
في المحصلة، يُمثّل اليورو الرقمي محاولة أوروبية لإعادة تعريف النقود العامة في العصر الرقمي. فهو يجمع بين السيادة النقدية، وتحديث المدفوعات، وتقليل الاعتماد على الشبكات الأجنبية، ودعم الابتكار المالي. وإذا نجحت المفاوضات التشريعية خلال 2026، فقد تدخل أوروبا مرحلة تجريبية في 2027 تُمهّد لإطلاق أوسع في 2029، بما يجعل اليورو الرقمي أحد أهم مشاريع البنية المالية الأوروبية خلال العقد الحالي.
المسار التشريعي
الجدول المتوقع
أهداف المشروع
طريقة التشغيل
#اليورو_الرقمي #الاتحاد_الأوروبي #البنك_المركزي_الأوروبي #المدفوعات_الرقمية
أكَّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن بلاده لن تنسحب من منظمة أوبك، مع استمرار المطالبة بحصة إنتاج عادلة ومنصفة تعكس قدرات العراق النفطية واحتياجاته...
يتَّجه حلف شمال الأطلسي لتمديد شبكة أنابيب وقود تعود إلى حقبة الحرب الباردة نحو أوروبا الشرقية وتركيا، في مشروع قد تصل تكلفته إلى 30 مليار...
سجَّل سهم «أكوا باور» ارتفاعاً بنسبة 3.1%، ما أسهم في دعم صعود المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.4%. ويعكس هذا الأداء توجهاً انتقائياً لدى المستثمرين...
رفعت الإمارات إنتاجها من النفط الخام إلى أكثر من 3.8 ملايين برميل يومياً في يونيو، مقترباً من مستويات قياسية هي الأعلى منذ أبريل 2020، بحسب...
أعلنت شركتا ميرسك الدنماركية وهاباغ-لويد الألمانية استئناف إحدى خدمات شبكة "جيميناي" عبر البحر الأحمر وقناة السويس، في خطوةٍ تُمثّل بداية عودة تدريجية إلى المسار الأقصر...
وقَّع اتحاد الغرف والبورصات التركية واتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم جديدة في أنقرة؛ بهدف توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين على مستوى القطاع الخاص. تأتي...
وقَّعت تركيا ومصر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في استخدام ممرات النقل الدولية، خلال لقاء جمع وزيري النقل في البلدين، على هامش القمة البحرية التركية الخامسة...
لقاء غرفة صناعة دمشق وريفها مع وفد جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك "أوسياد" يعكس محاولة للانتقال من العلاقات التجارية المحدودة إلى شراكات إنتاجية أوسع....
وقّع اتحاد الغرف والبورصات التركية واتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم في أنقرة، بهدف تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص بصورة أكثر...
يكشف إصدار الصين سندات سيادية في لوكسمبورغ بقيمة 5 مليارات يورو عن مفارقة واضحة في الاقتصاد الصيني. فمن جهة، نجحت بكين في جَذْب طلبات اكتتاب...
تراجُع أسعار النفط يمنح الأسواق قدراً من الارتياح بعد أسابيع من التوتر في مضيق هرمز والشرق الأوسط، لكنّه لا يكفي لإعلان نهاية الضغوط على سلاسل...
أعلنت الصين أنها تبحث مع الولايات المتحدة خَفْض الرسوم الجمركية المتبادَلة، في إطار مجلس تجاري مشترك يهدف إلى توسيع قنوات التعاون بين أكبر اقتصادين في...