الثلاثاء 22 محرم 1448هـ - 7 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • الإمارات والنفط إنتاج قياسي بعد الخروج من قيود أوبك

الإمارات والنفط إنتاج قياسي بعد الخروج من قيود أوبك

img

الثلاثاء, 7 يوليو, 2026

رفعت الإمارات إنتاجها من النفط الخام إلى أكثر من 3.8 ملايين برميل يومياً في يونيو، مقترباً من مستويات قياسية هي الأعلى منذ أبريل 2020، بحسب مصادر مطّلعة نقلت عنها رويترز. وجاءت هذه الزيادة بعد خروج الإمارات من أوبك وتحالف أوبك+ مطلع مايو، في خطوةٍ هدفت إلى تحرير إنتاجها من قيود الحصص والاستفادة من استثمارات طويلة في رفع الطاقة الإنتاجية.

لماذا رفعت الإمارات إنتاجها؟

ترى أبو ظبي أن استثماراتها الممتدة في قطاع النفط تُبرّر حصولها على مساحة أوسع في الإنتاج. فقد عملت الإمارات خلال السنوات الماضية على رفع الطاقة الإنتاجية وتطوير الحقول والبنية التحتية، ما جعَلها قادرة على الاستجابة بسرعة أكبر عند تعافي الإمدادات.

وتشير بيانات يونيو إلى أن الإمارات استعادت إنتاجها بوتيرة أسرع من منتجين خليجيين آخرين. فالإنتاج تجاوز 3.8 ملايين برميل يومياً، مقارنةً بنحو 3.40 ملايين برميل يومياً في فبراير وفق ما أبلغته الإمارات لأوبك، بينما قدَّرت وكالة الطاقة الدولية إنتاج فبراير عند 3.64 ملايين برميل يومياً.

ويمنح هذا المسار الإمارات ميزة مالية واضحة؛ إذ تعني زيادة الإنتاج عوائد إضافية إذا بقي الطلب العالمي قادراً على استيعاب المعروض، رغم تراجع الأسعار مقارنةً بذُروة أبريل.

كيف يُغيّر الخروج من أوبك حسابات السوق؟

كان خروج الإمارات من أوبك وأوبك+ خطوة لافتة؛ لأنها منحتها حرية أكبر في تحديد مستويات الإنتاج. فداخل التحالف، كانت الحصص تُحدّد سقف الإنتاج، أما بعد الخروج فقد أصبح بإمكان الإمارات استخدام طاقتها بصورة أوسع.

لكن هذا التحوُّل يحمل أثراً أوسع على السوق؛ إذ تضيف زيادة الإنتاج معروضاً جديداً في وقتٍ تراجعت فيه الأسعار؛ حيث هبط خام برنت إلى نحو 72 دولاراً للبرميل بعد أن تجاوز 126 دولاراً في أبريل.

وتشير مناقصات بيع الخام بأسعار مخفضة من أدنوك إلى أن المعروض الإماراتي أصبح أكثر حضوراً في السوق، ما قد يزيد المنافسة بين الخامات الخليجية.

ما أثر ذلك على الدول المُنتِجة الأخرى؟

تأتي الزيادة الإماراتية في وقتٍ لم تَسْتعِد فيه بعض الدول الخليجية والعراق مستوياتها السابقة بالكامل. فقد بلغت صادرات السعودية من الخام 4.32 ملايين برميل يومياً في يونيو، بينما ارتفع إنتاج الكويت إلى 1.65 مليون برميل يومياً، لكنه ظل أقل من مستويات ما قبل الأزمة. أما العراق فصدّر نحو 780 ألف برميل يومياً في يونيو، وهو أقل بكثير من مستوياته السابقة، ما يعكس تفاوت سرعة التعافي بين المنتجين.

ما الدلالة الاقتصادية للإمارات؟

يمثل رفع الإنتاج اختباراً مبكراً لجدوى قرار الخروج من قيود أوبك. فإذا تمكّنت الإمارات من بيع كميات أكبر دون ضغط كبير على الأسعار، فإنها ستُعزّز عوائدها النفطية.

كما تدعم زيادة الإنتاج مكانة الإمارات كمركز طاقة وتجاري، خاصةً مع دور ميناء الفجيرة في التخزين والتجارة وإعادة التصدير. في المقابل، تبقى قوة العائد مرتبطة بمسار الأسعار العالمية؛ إذ قد يؤدي ارتفاع المعروض إلى ضغوط إضافية على الأسعار.

في المحصلة، يعكس ارتفاع إنتاج الإمارات مرحلة جديدة في سياستها النفطية؛ حيث يمنحها الخروج من أوبك مرونة أكبر، لكن نجاح هذه الإستراتيجية يعتمد على قدرة السوق على استيعاب الزيادة.

إنتاج الإمارات

• تجاوز 3.8 ملايين برميل يومياً في يونيو

• الأعلى منذ أبريل 2020

• يدعم زيادة الحصة السوقية للإمارات عالمياً

قرار الخروج

• الانسحاب من أوبك وأوبك+ بدأ مطلع مايو

• الهدف تحرير الإنتاج من قيود الحصص

• يمنح مرونة أكبر في تحديد مستويات الإنتاج

#الإمارات

#النفط

#أوبك

#أسواق_الطاقة




المنشورات ذات الصلة