السبت 12 محرم 1448هـ - 27 يونيو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • مجلس الذهب العالمي: التراجُع مُؤقَّت والعوامل الأساسية لا تزال داعمة

مجلس الذهب العالمي: التراجُع مُؤقَّت والعوامل الأساسية لا تزال داعمة

img

الخميس, 25 يونيو, 2026

يحيى السيد عمر

الذهب يتراجع دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر، تحت وطأة ثلاثة ضغوط متزامنة؛ ضعف الطلب في الصين والهند وهما أكبر مستهلكَيْن للمعدن الأصفر، وقوة الدولار التي تجعل الذهب أغلى للمشتري الأجنبي، وانحسار علاوة المخاطر بعد الاتفاق الإيراني الذي أزال جزءًا من الدعم الجيوسياسي للأسعار.

لكنّ الصورة الأشمل تُبدِّد مخاوف الانهيار؛ الضغوط الراهنة تقنية وظرفية في معظمها. فالصين والهند لا تنسحبان من سوق الذهب هيكليًّا بل تتأثران بضَعْف موسمي في الطلب وبارتفاع الأسعار إلى مستويات جعلت شريحة من المستهلكين تتريَّث. وقوة الدولار مرتبطة بتثبيت الفيدرالي للفائدة، وأيّ إشارة لخَفْضها ستُعيد ضَغْط الدولار وتدعم الذهب.

الأهم أن 89% من البنوك المركزية تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب في السنوات المقبلة، وهو رقم يعكس قناعة مؤسسية راسخة لا تتأثر بتقلُّبات الأسابيع الأخيرة. هذه البنوك تبني مَحافظها على أُفق عشر سنوات لا عشرة أيام، وشراؤها المتراكم يُشكِّل قاعدة طلب صلبة تحت السوق حتى في أصعب مراحل التصحيح.

دون 4000 دولار نقطة اختبار حقيقية، لكنّ المشترين المؤسّسيين ينتظرون هذه الأسعار لا يهربون منها. التصحيح الحالي يُشبه كلّ تصحيح سبقه في سوق صاعد هيكليًّا؛ يبدو مُقلِقًا من الداخل ويبدو فرصة من الخارج.




المنشورات ذات الصلة