ضربة ترامب لإيران.. حسابات الحرب والكونغرس
تكشف الانقسامات داخل إدارة ترامب عن تبايُن في تقدير الخيارات المتاحة: فريق يرى أن ضربة عسكرية سريعة قد تُضْعِف إيران وتمنح واشنطن ورقة تفاوُض، بينما يُحذِّر فريق آخر من أن التصعيد قد يفتح مسارًا يصعب التحكّم في تداعياته.
تأتي هذه المداولات في ظلّ ضغوط سياسية داخلية، بعد خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، وارتباط الحرب وارتفاع أسعار الوقود بتراجُع نتائجهم.
المؤيدون للتحرك العسكري يرون أنّ تنفيذه قبل تسلُّم الكونغرس الجديد مهامّه قد يمنح الرئيس مساحة أوسع للمناورة، قبل أن تتصاعد الرقابة على الحرب والإنفاق العسكري. لكنّ توقيت الضربة لا يضمن حَسْم المواجهة؛ فطبيعة الردّ الإيراني ستكون عاملًا مُؤثرًا، سواءٌ عبر مضيق هرمز أو استهداف المصالح الأمريكية وحلفائها، وما قد يترتَّب على ذلك من اضطراب في إمدادات الطاقة.
وفي المقابل، قد تَدفع المَخاطر السياسية والاقتصادية ترامب إلى إبقاء الخيار العسكري ورقة ضَغْط، واستخدام الحَشْد والتهديد لتحسين شروط التفاوض. وبين الاتجاهين، تبقى احتمالات التصعيد أو التهدئة مرتبِطةً بحسابات الإدارة الأمريكية، وموقف طهران، ومدى قدرة الطرفين على تجنُّب مواجهة أوسع.
