الخميس, 05 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

الزراعة المحميَّة في سوريا.. هل تتحوّل عودة الخبرات إلى استثمار منتج؟

الزراعة المحميَّة في سوريا.. هل تتحوّل عودة الخبرات إلى استثمار منتج؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات4
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1599

يُمثّل وصول عدد الصالات البلاستيكية، وهي بيوت زراعية مغطاة بالبلاستيك لحماية المحاصيل، في سهل الغاب إلى 59 صالة، دخلت 56 منها مرحلة الإنتاج على مساحة إجمالية قدرها 11.16 هكتار، ما يعكس عودة جزء من الخبرات الزراعية السورية إلى النشاط الإنتاجي. لكن أهمية التجربة لا تكمن في حجمها الحالي، بل في إمكانية تحويل المهارات المكتسبة في الخارج إلى مشاريع قابلة للتوسُّع.

 

الزراعة المحمية تُتيح إنتاج الخيار والبندورة والكوسا خارج مواسمها التقليدية؛ ما قد يُخفّف فجوات المعروض وتقلبات الأسعار. لكن ارتفاع تكاليف الهياكل والأسمدة والطاقة والتدفئة قد يلتهم عوائد الإنتاج، خصوصًا مع غياب ضمانات التسويق والتخزين.

 

وهنا يتحدَّد دور السياسات الزراعية: التمويل المُيسَّر والإرشاد والتبريد والنقل ليست خدمات مساندة، وإنما شروط لاستمرار الاستثمار. كما أن تصنيع مستلزمات البيوت المحميّة وصيانة شبكات الري يفتح المجال أمام نشاط اقتصادي محلي يتجاوز المزرعة نفسها.

 

نجاح تجربة الغاب لن يُقاس بعدد الصالات، بل بقدرتها على تحقيق ربح مستدام للمزارعين، وتوفير نموذج قابل للتطبيق في مناطق أخرى.

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م