بروجكت سوريا 2026 .. هل تتحوَّل المشاركة الدولية إلى مشاريع إعادة إعمار؟
ينطلق معرض «بروجكت سوريا 2026»، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، في مدينة المعارض بدمشق، ويستمر حتى 5 نوفمبر، بمشاركة أكثر من 150 شركة محلية ودولية من 12 دولةً تعمل في مواد ومُعدَّات البناء وحلول الطاقة. ويأتي المعرض في وقتٍ تتسع فيه الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية والمساكن والمنشآت الإنتاجية؛ ما يمنحه بُعدًا يتجاوز تسويق المنتجات إلى اختبار اهتمام الشركات بالسوق السورية.
اقتصاديًّا، أهمية هذه المشاركة تظهر عندما تتحوَّل اللقاءات إلى عقود توريد وشراكات واستثمارات محلية؛ فإعادة الإعمار تحتاج إلى الأسمنت والحديد والآليات وأنظمة الكهرباء والطاقة وحلول البناء الحديثة؛ ما يخلق سوقًا واسعة أمام المورّدين، لكنه يمنح أيضًا فرصة لإقامة مصانع أو خطوط تجميع وشراكات مع شركات سورية، بدلًا من الاعتماد بشكلٍ كامل على الاستيراد.
وجود منصة للتوفيق التجاري بين الشركات B2B يمكن أن يساعد على ربط المستثمرين بالمقاولين والمُطوّرين المحليّين، وتقليل صعوبة البحث عن شركاء ومورّدين. لكن جذب الشركات لفترات أطول يحتاج إلى وضوح في التمويل والعقود وآليات الدفع والجمارك، إضافةً إلى قدرة المشروعات على تأمين الطاقة والمواد والخدمات اللوجستية.
لذلك لن يُقاس أثر المعرض بعدد المشارِكين وحده، بل بحجم الصفقات التي تستمر بعد انتهائه. فإذا تحوَّلت المعارض إلى شبكة توريد واستثمار وإنتاج محلي مرتبطة بمشروعات إعادة الإعمار، تصبح أداة لتحريك قطاعات البناء والصناعة والخدمات. أمّا بقاؤها في حدود عرض المنتجات، سيجعل أثرها الاقتصادي محدودًا ومؤقتًا.
