الاقتصاد الأمريكي ينمو.. لكن مَن يحصد المكاسب؟
وعَد دونالد ترامب الأمريكيّين بعصر ذهبي من الوظائف والأجور المرتفعة، لكن نمو الاقتصاد لا يعني أن الجميع يستفيد منه بالقدر نفسه؛ فالمكاسب تتَّجه بصورة أكبر إلى أصحاب الثروات، بينما يتحمل الأفراد الأقل دخلًا جانبًا من تكاليف السياسات الاقتصادية.
من أصل 17 تريليون دولار أُضيفت إلى ثروات الأمريكيين من الأسهم وصناديق الاستثمار منذ نهاية 2024، ذهب نحو 90% إلى أغنى 10%، مقابل 0.6% فقط للنصف الأفقر. هذا التفاوت يعني أن ارتفاع الأسواق المالية لا يؤثر على معيشة غالبية المجتمع.
وتزيد الرسوم الجمركية الضغط على المستهلِكين؛ حيث تُقدّر تكلفتها على الأسرة الأمريكية المتوسطة بنحو 1100 دولار خلال 2026، بينما تراجعت وظائف التصنيع بنحو 20 ألف وظيفة منذ يناير 2025. وهنا تظهر الفجوة بين الوعود والنتائج: قد ينمو الاقتصاد، لكن أثره على الوظائف والأسعار والدخل يبقى متفاوتًا.
المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الاقتصادية ليس حجم الثروة التي تُجنَى، بل مدى وصول مكاسبها إلى الأفراد الأكثر احتياجا.
