الثلاثاء, 27 تشرين الأول / أكتوبر 2026

العلاقات السُّوريّة الأردنية.. تداعيات الأزمة على مسار الشراكة الإستراتيجية

العلاقات السُّوريّة الأردنية.. تداعيات الأزمة على مسار الشراكة الإستراتيجية
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1537

جاءت الغارات الأردنية على درعا بعد أيامٍ من إعلان دمشق وعمّان تطوير علاقاتهما إلى شراكة إستراتيجية، لتضع التقارب بين البلدين أمام اختبار مُبكّر؛ فنجاح الشراكات لا يُقاس بالاتفاقات المعلنة وحدها، بل بقدرة الطرفين على إدارة الخلافات من دون أن تتحوَّل إلى أزمة تُعطّل مسار التعاون.

 

وتزداد أهمية المرحلة المقبلة مع اقتراب اجتماع مجلس التنسيق الأعلى في دمشق، يومي 8 و9 نوفمبر. وقد يُشكّل استمرار التحضير للاجتماع مؤشرًا على قدرة الطرفين على احتواء التوتر، بينما قد يُؤدّي تعثُّره إلى إبطاء ملفات مشتركة تمسّ مصالح البلدين، من التجارة والنقل إلى الطاقة والمياه.

 

وتكشف الأزمة تحديات تتعلّق بالتنسيق الأمني، وتباين الروايات بشأن طبيعة التهديدات والارتباطات الأمنية. وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى وضوح آليات التشاور بين الطرفين، وقدرتهما على التعامل مع المخاطر من دون تعريض العلاقة السياسية لمزيدٍ من التوتُّر.

 

وتمنح المصالح المتبادلة البلدين أسبابًا للحفاظ على مسار التعاون، لكن تجاوُز الأزمة سيكون مرتبطًا بما تُسفر عنه الاتصالات المقبلة، ومدى قدرة الطرفين على وَضْع آليات عملية تَحدّ من تكرار الخلافات.

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م