الاثنين, 26 تشرين الأول / أكتوبر 2026

سوريا تعود إلى التمويل الدولي من بوَّابة الوقود

سوريا تعود إلى التمويل الدولي من بوَّابة الوقود
يحيى السيد عمر
المشاهدات4
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1518

إصدار أول خطاب اعتماد سوري منذ أكثر من عشر سنوات لشراء وقود من أرامكو، بمساعدة «جيه بي مورجان»، يتجاوز كَوْنه صفقة تجارية؛ فهو مُؤشّر على إمكانية استعادة التعامل مع القنوات المصرفية الدولية، التي تُمثّل شرطًا أساسيًّا لتوسيع التجارة وتأمين الإمدادات.

 

تسلُّم سوريا 65 ألف طن من الديزل يكشف أهمية الخطوة عمليًّا؛ إذ يمنح خطاب الاعتماد الشركة السورية للبترول وسيلةً أكثر مرونة لتنظيم المدفوعات وتقليل مخاطر التعامل بين المورد والمشتري. كما أن احتمال توسيع الشحنات إلى البنزين، ثم النفط الخام، قد يفتح المجال أمام ترتيبات توريد أكثر استقرارًا.

 

لكن التحدي لا يقتصر على إتمام المعاملات المصرفية؛ فاستدامة الإمدادات تبقى مرتبطة بتوافر التمويل، وأسعار الوقود العالمية، وقدرة البلاد على تأمين النقل والتوزيع.

 

القيمة الأهم للخطوة؛ أنها قد تساعد سوريا على الانتقال من صفقات محدودة إلى علاقات تجارية أكثر انتظامًا؛ لأن التعافي لا يحتاج إلى الوقود وحده، بل إلى قنوات مالية موثوقة تُتيح شراءه وتمويل قطاعات الاقتصاد الأخرى.

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م