السبت, 24 تشرين الأول / أكتوبر 2026

كيف يُحوِّل الصندوق السيادي السوري أصول الدولة إلى إيرادات مستدامة؟

كيف يُحوِّل الصندوق السيادي السوري أصول الدولة إلى إيرادات مستدامة؟
المشاهدات3
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1513

الأصل الحكومي الذي لا يُحقِّق عائداً يبقى ثروة مُجمَّدة مهما ارتفعت قيمته. ومن هنا تبرز أهمية التوجهات الجديدة لتطوير الصندوق السيادي السوري، التي تُركّز على حماية أصول الدولة وتنميتها وتحقيق عوائد مستدامة منها، بدلاً من الاكتفاء بإدارتها بصورتها الحالية أو اللجوء إلى بيعها عند الحاجة إلى السيولة.

 

الخطوة الأولى تبدأ من معرفة القيمة الحقيقية للأصول؛ فالعقارات والأراضي والحصص في الشركات والمشروعات العامة لا يمكن إدارتها بكفاءة من دون تقييم مالي وفني يُحدّد قيمتها الحالية وقدرتها على توليد الدخل. بعض الأصول قد يحتاج إلى إعادة هيكلة، وبعضها يمكن تطويره أو إدخاله في شراكات استثمارية، بينما قد تكون أصول أخرى أكثر جدوى إذا بقيت مملوكة للدولة وجرى تحسين إدارتها.

 

الحوكمة هنا تُحدّد الفرق بين صندوق يستثمر أصول الدولة وآخر يتحوّل إلى مجرد جهة تحتفظ بها. وضوح صلاحيات الإدارة، والفصل بين القرار الاستثماري والتدخل الإداري، والإفصاح عن الأداء والعوائد، والرقابة المستقلة؛ كلها عوامل ضرورية لحماية الأصول ومنع استخدامها لتغطية احتياجات مالية قصيرة الأجل على حساب قيمتها المستقبلية.

 

أما العوائد، فالأهم ليس حجمها فقط، بل طريقة استخدامها؛ فتخصيص جزء لإعادة الاستثمار يساعد على تنمية قيمة الأصول، بينما يمكن توجيه جزء آخر إلى الخزينة أو مشاريع تنموية وفق قواعد واضحة. وبهذا يصبح الصندوق وسيلة لتحويل الثروة العامة إلى دخل متكرّر، بدلاً من استنزاف الأصول أو بيعها كلما احتاجت الدولة إلى موارد إضافية.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م