تركيا وكندا الطاقة والدفاع يفتحان شراكة أوسع
العلاقات الاقتصادية بين تركيا وكندا تتَّجه نحو نطاق أوسع من التجارة التقليدية، مع توقُّع توقيع إعلان مشترك خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أنقرة، يشمل الطاقة والدفاع والاستثمار والتعاون الاقتصادي. وتبرز في المباحثات ملفات الغاز الطبيعي المُسَال والطاقة النووية والمعادن الحَرِجة، إلى جانب الصناعات الدفاعية والطيران؛ ما يمنح التعاون المحتمل طابعًا إستراتيجيًّا يتجاوز زيادة التبادل التجاري.
في الطاقة، تبحث أنقرة إمكانية شراء الغاز الطبيعي المُسَال من كندا، بالتوازي مع دراسة مشاركة تقنية CANDU الكندية في مشروع محطة نووية جديدة على ساحل البحر الأسود. هذا المسار يمكن أن يُوسّع خيارات تركيا في تأمين الطاقة، ويُقلّل الاعتماد على عدد محدود من المورّدين، خصوصًا مع سَعْيها إلى تنويع مصادر الغاز، وإضافة قدرات نووية جديدة إلى مزيج الكهرباء.
أما الدفاع، فتتركّز الفرص في الطائرات المسيَّرة والأنظمة البحرية، بعد إزالة كندا في 2024 بعض القيود المفروضة على صادرات المعدَّات الدفاعية إلى تركيا، ومنها التقنيات البصرية المستخدَمة في الطائرات المسيَّرة. توسيع التعاون هنا قد يربط القدرات الصناعية التركية بالتكنولوجيا والمكونات الكندية، ويفتح المجال أمام إنتاج مشترك أو سلاسل توريد أكثر تنوعًا.
المباحثات لا تعني حتى الآن وجود صفقات نهائية، إذ ما تزال لجان العمل المقترحة مطالبة بتحويل الملفات إلى خطط تنفيذية. لكن الجمع بين الغاز والنووي والمعادن والدفاع يكشف اتجاهًا نحو شراكة أعمق، تستفيد فيها تركيا من تنويع مصادر الطاقة والتكنولوجيا، بينما تبحث كندا عن أسواق وشركاء جُدد خارج اعتمادها التجاري الكبير على الولايات المتحدة.
