الثلاثاء, 20 تشرين الأول / أكتوبر 2026

نووي تركيا ماذا يُغيّر اقتراب تشغيل «أق قويو»؟

نووي تركيا ماذا يُغيّر اقتراب تشغيل «أق قويو»؟
المشاهدات4
مقال رقم #1458

اقتراب المفاعل الأول في محطة «أق قويو» النووية من بَدْء إنتاج الكهرباء يضيف لتركيا مصدرًا جديدًا للطاقة لا يرتبط مباشرةً بتقلبات أسعار الغاز أو وفرة الإمدادات الخارجية. ومع استهداف تشغيله خلال الأشهر المقبلة، تصبح المحطة جزءًا من سياسة أوسع لتنويع مزيج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

 

أهمية الطاقة النووية تظهر خصوصًا في علاقتها بالغاز الطبيعي؛ فتركيا تستخدم الغاز في جزء مُهمّ من توليد الكهرباء، ما يجعل ارتفاع الأسعار العالمية أو اضطراب الإمدادات ينعكس على تكلفة الإنتاج وفاتورة الاستيراد. وكلَّما ارتفعت إسهامات الكهرباء النووية، أمكن تقليل الحاجة إلى تشغيل بعض محطات الغاز، وبالتالي خفض جزءٍ من الطلب على الواردات والعملة الأجنبية المخصَّصة لشرائها.

 

كما تمنح المحطات النووية ميزةً مختلفةً عن الطاقة الشمسية والرياح؛ إذ تستطيع إنتاج الكهرباء بصورة مستقرة وعلى مدار الساعة؛ ما يساعد على توفير حِمْل أساسي للشبكة. لكن هذه الميزة تأتي مقابل تكلفة رأسمالية مرتفعة، وفترة إنشاء طويلة، والتزامات ممتدّة تتعلق بالتشغيل والصيانة والوقود والسلامة.

 

تشغيل المفاعل الأول لن يُنهي اعتماد تركيا على الغاز المستورد، لكنه يضيف أداة جديدة لتقليله تدريجيًّا. ومع توسُّع إنتاج الغاز في البحر الأسود والطاقة المتجدّدة، يمكن أن يصبح «أق قويو» جزءًا من مزيج أكثر تنوعًا، يُخفّف حساسية الاقتصاد التركي لتقلبات أسواق الطاقة الخارجية.

 

 

 

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م