السبت, 24 تشرين الأول / أكتوبر 2026

سوريا والقنوات المصرفية جيه بي مورغان يُسهّل صفقة أرامكو

سوريا والقنوات المصرفية جيه بي مورغان يُسهّل صفقة أرامكو
المشاهدات3
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1508

عودة سوريا إلى استخدام الاعتمادات المستندية عبر بنك دولي كبير تُعطي التجارة الخارجية مسارًا أكثر تنظيمًا بعد سنواتٍ من الاعتماد على قنوات دفع محدودة ومُعقّدة، فقد ساعد جيه بي مورغان –J.P. Morgan في تأكيد أول اعتماد مستندي سوري منذ 14 عامًا؛ ما أتاح تنفيذ اتفاق تجاري مع "أرامكو" السعودية – Saudi Aramco لتوريد المشتقات النفطية، مع وصول نحو 65 ألف طنّ من الديزل ضمن الصفقة.

 

أهمية الخطوة تتجاوز تأمين الوقود؛ فالاعتماد المستندي يمنح المورّد ضمانًا مصرفيًّا للدفع، ويمنح المستورد مرونةً أكبر في إدارة التزاماته؛ ما يُخفّف جزءًا من المخاطر التي كانت تعرقل التعامل المباشر مع الشركات الكبرى. وإذا تكرّرت هذه الآلية، فقد تمتد إلى واردات أخرى مثل: الحبوب والأدوية والمواد الأولية، وتُقلّل الحاجة إلى وسطاء أكثر تكلفة.

 

دخول بنك أمريكي بهذا الحجم إلى تنفيذ معاملة مرتبطة بسوريا يحمل أيضًا دلالة على عودة تدريجية للقنوات المصرفية الدولية، لكن صفقة واحدة لا تعني استعادة كاملة للعلاقات المالية. توسُّع هذا المسار سيعتمد على قدرة المصارف السورية على الالتزام بمتطلبات الامتثال، واستعداد البنوك الأجنبية إلى قبول مزيدٍ من المعاملات.

 

بالنسبة إلى الاقتصاد السوري، فإن انتظام تمويل التجارة عبر المصارف الرسمية يمكن أن يُخفّض تكلفة الاستيراد، ويساعد على تنظيم المدفوعات، ويُخفّف الاعتماد على قنوات غير رسمية لتأمين العملات الأجنبية. وإذا توسَّعت التجربة، فقد تصبح هذه الصفقة بدايةً لمسار أوسع يعيد ربط التجارة السورية بالنظام المالي الدولي.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م