الخميس, 22 تشرين الأول / أكتوبر 2026

زراعة سوريا الأمن الغذائي يبدأ من استعادة الإنتاج

زراعة سوريا الأمن الغذائي يبدأ من استعادة الإنتاج
المشاهدات3
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1484

مشاركة سوريا في الدورة الـ54 للجنة الأمن الغذائي العالمي التابعة لـمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – FAO في روما أعادت ملف التعافي الزراعي إلى الواجهة، مع التركيز على الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى الاستثمار طويل الأجل. وتشمل الأولويات إعادة تأهيل شبكات الري، وتحسين توافر البذار والأسمدة ومستلزمات الإنتاج، ودعم المزارعين، في وقتٍ ما تزال فيه الزراعة تواجه نقص المياه وتضرر البنية التحتية وارتفاع تكاليف التشغيل.

 

رفع الإنتاج المحلي يمثل نقطة أساسية في تحسين الأمن الغذائي؛ فكل زيادة في إنتاج القمح والخضروات والمحاصيل الأساسية تقلل الحاجة إلى الاستيراد وتدعم استقرار المعروض في الأسواق. لكنّ قدرة المزارع على زيادة الإنتاج ترتبط بتوافر المياه والمدخلات والتمويل، وبوجود أسعار تسمح له بتغطية تكاليفه والاستمرار في الزراعة.

 

ولا تتوقّف المشكلة عند الحقل؛ فضعف التخزين والتبريد والتصنيع يؤدي إلى خسارة جزء من المحاصيل أو بيعها بأسعار منخفضة خلال مواسم الوفرة. لذلك يمكن لتطوير سلاسل القيمة والصناعات الغذائية أن يرفع دخل المزارعين، ويقلّل الفاقد، ويحوّل جزءاً أكبر من الإنتاج إلى سلع قابلة للتخزين والتصدير.

 

تعافي الزراعة السورية يحتاج إلى استثمارات تربط الري والإنتاج والتخزين والتصنيع والتسويق ضمن مسار واحد. وكلما ارتفعت إنتاجية الأرض وتحسّنت قدرة المزارع على بيع محصوله، زادت مساهمة الزراعة في تأمين الغذاء ودعم دخل الريف وتقليل الاعتماد على الواردات.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م