ترمب ونتنياهو.. تدخّل انتخابي بحسابات إقليمية
دعم دونالد ترمب الصريح لبنيامين نتنياهو قبل تسعة أيام من الانتخابات الإسرائيلية لا يُمثّل مجرد مساندة انتخابية لحليف سياسي، بل يعكس ارتباط مستقبل القيادة الإسرائيلية بحسابات واشنطن في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظلّ المواجهة مع إيران ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.
وتكمن أهمية التدخل في أن ترمب يربط بقاء نتنياهو باستمرار التعاون في مواجهة طهران، ما يمنح الانتخابات بُعدًا يتجاوز القضايا الداخلية الإسرائيلية، ويجعل هُويّة الحكومة المقبلة عاملًا مؤثرًا في مسار التصعيد والتهدئة الإقليميين.
لكن هذا الدعم يحمل مخاطرة أيضًا؛ إذ قد يُعزّز صورة نتنياهو لدى أنصاره، بينما يُثير تساؤلات حول حدود التأثير الأمريكي في القرار الإسرائيلي، ومدى استقلال الانتخابات عن الضغوط الخارجية.
بالنسبة للشرق الأوسط، لا تتوقّف أهمية النتيجة عند اسم رئيس الحكومة، بل تمتدّ إلى مستقبل المواجهة مع إيران، وفرص التهدئة، ومسار القضية الفلسطينية. وهكذا تتحوّل الانتخابات الإسرائيلية إلى استحقاق داخلي تتجاوز تداعياته حدود إسرائيل.
