تفاح سوريا في خطر.. محصول وفير ومُزارع لا يجد مَن يشتري
يقترب إنتاج سوريا من 200 ألف طن من التفاح هذا الموسم، بينها نحو 81 ألف طن في ريف دمشق وحده. لكنّ زيادة المحصول لا تعني بالضرورة ارتفاع دَخْل المُزارعين؛ فعندما يتجاوز الإنتاج قدرة السوق على الاستيعاب، تتحوَّل الوفرة إلى ضغط على الأسعار، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الزراعة والنقل والتبريد.
تمديد حظر استيراد التفاح حتى نهاية تشرين الثاني قد يمنح المُنتِج المحلي مساحة أكبر في السوق، لكنّه لا يعالج مشكلة الفائض بالكامل؛ لأن جزءًا من المحصول يحتاج إلى التخزين لأشهر، بينما تواصل تكاليف البرادات استنزاف عائدات المزارعين.
الحل الأهم هو توسيع منافذ التصريف، عبر تسهيل التصدير إلى الأسواق العربية، وتحسين الفرز والتغليف، والالتزام بمتطلبات الجودة وسلامة المنتجات. كما يمكن توجيه الكميات التي يصعب بيعها طازجة إلى تصنيع العصائر والمُركزات والخل والتفاح المُجفّف.
بهذا، لا يصبح نجاح الموسم مرتبطًا بحجم المحصول وحده، بل بقدرة سوريا على تسويقه وتصنيعه. فالفائض الذي يضغط على الأسعار اليوم يمكن أن يتحوّل إلى دَخْل إضافي وفُرَص عمل وعائدات تصديرية، إذا توفّرت منظومة متكاملة تربط الإنتاج بالتصنيع والأسواق الخارجية.
