الأربعاء, 14 تشرين الأول / أكتوبر 2026

المناورات النووية للناتو.. استعداد لردع روسيا أم اتساع دائرة المخاطر؟

المناورات النووية للناتو.. استعداد لردع روسيا أم اتساع دائرة المخاطر؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #1408

يبدأ حلف شمال الأطلسي «الناتو» في 13 أكتوبر مناوراته النووية السنوية «ستيدفاست نون» في إيطاليا، بمشاركة 17 دولة، لاختبار الجاهزية والإجراءات المرتبطة بالردع النووي. ورغم توقيتها الحساس مع تصاعُد التوتر مع روسيا، يؤكد الحلف أنها تدريبات دورية مُخطَّط لها مسبقًا، لا تستخدم أسلحة نووية حية، وليست مُوجَّهة ضد دولة بعينها.

 

لكنّ أهمية المناورات تتجاوز التدريب العسكري؛ فهي تعكس عودة الردع النووي إلى قلب الحسابات الأمنية الأوروبية، مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتبادل التحذيرات بين موسكو والناتو. والهدف المُعلَن هو منع روسيا من التفكير في توسيع المواجهة، لكنّ موسكو قد تقرأ تعزيز الجاهزية النووية باعتباره ضغطًا عسكريًّا إضافيًّا، ما يفتح المجال لمزيد من التحركات المضادة.

 

وإذا استمرت هذه الدائرة؛ فقد تتزايد الاستثمارات الأوروبية في الدفاع والجاهزية العسكرية على حساب أولويات أخرى، بينما تتراجَع مساحة المناورة الدبلوماسية كلما أصبح الطرفان أكثر انشغالًا بإظهار القدرة على التصعيد.

 

أما الخطر الأكبر، فلا يكمن في إجراء المناورات وحده، بل في سوء التقدير في أثناء أزمة حقيقية، حين تُفسَّر خطوة دفاعية باعتبارها استعدادًا للهجوم، أو يتحوّل التلويح النووي إلى أداة ضغط يصعب التراجع عنها.

 

الردع قد يمنع الحرب حين يكون واضحًا ومقترنًا بقنوات اتصال فعَّالة، لكنّه لا يضمن الاستقرار إذا أصبح التصعيد المتبادَل هو اللغة الأساسية بين الطرفين.

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م