سوريا والبنك الدولي أدوات جديدة لقياس استدامة الدين العام
تعمل وزارة المالية السورية بالتعاون مع البنك الدولي World Bank على تطوير أدوات تقييم استدامة الدَّيْن العام؛ من خلال ورشة متخصّصة تُركّز على تحليل بيانات الدَّيْن ومراجعة الأرقام وبناء افتراضات الاقتصاد الكلي واختبار المخاطر المحتملة. تأتي هذه الخطوة ضِمْن مَسار أوسع لتحسين إدارة المالية العامة، بعد ورشة سابقة تناولت تقييم المخاطر التمويلية واختبارات الضغط والسيناريوهات الاقتصادية المرجعية.
أهمية هذه الأدوات تكمن في أنها لا تقيس حجم الدَّيْن فقط، بل تَختبر قدرة الدولة على تَحمُّله وسداده تحت سيناريوهات مختلفة. فارتفاع الفائدة أو تراجُع الإيرادات أو تباطؤ النمو أو تغيُّر سعر الصرف يمكن أن يرفع عِبْء الدَّيْن حتى إذا بقيت قيمته الاسمية مستقرَّة. ويعتمد إطار استدامة الدَّيْن لدى البنك الدولي على مقارنة مؤشرات المديونية بمسار الاقتصاد والمالية العامة، مع تطبيق اختبارات ضغط لقياس حساسية الدين للصدمات المحتملة.
بالنسبة لسوريا، بناء قاعدة بيانات أكثر دقة للدين والالتزامات الحكومية يمكن أن يساعد في تحديد حجم الاقتراض الممكن وشروطه وآجاله، وربط أيّ تمويل جديد بقدرة الاقتصاد على السداد دون الضغط على الإنفاق الأساسي أو زيادة المخاطر المالية. كما يمكن أن يدعم ذلك إعداد إستراتيجية متوسطة الأجل للدين، خاصةً مع محدودية الحيّز المالي والحاجة الكبيرة لتمويل إعادة الإعمار والخدمات والاستثمار. ويشير البنك الدولي إلى أن تعزيز إدارة الدَّيْن والمالية العامة يُمثّل جزءاً أساسياً من تقليل المخاطر ودعم الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
