الأحد 16 ربيع الثاني 1448هـ - 27 سبتمبر، 2026

مدن صناعية جديدة في سوريا هل تُعيد توزيع النشاط الصناعي؟

img

الأحد, 27 سبتمبر, 2026

تتَّجه سوريا إلى إضافة ثلاث مدن صناعية جديدة بمساحة إجمالية تقارب 1,914 هكتاراً في الرقة وإدلب ودرعا، ضمن مسارٍ يستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية خارج المدن الصناعية التقليدية. ووفق وزارة الاقتصاد والصناعة، ستُقام مدينة الرقة على نحو 450 هكتاراً، ومدينة معرة النعمان في إدلب على 200 هكتار، فيما ستكون مدينة النجيح في درعا الأكبر بمساحة 1,264 هكتاراً وعلى الطريق الدولي دمشق–نصيب، ما يمنحها بُعداً صناعياً ولوجستياً واضحاً.

المشروعات الثلاثة تعتمد نموذجاً يقوم على طرح المدن للتطوير العقاري الصناعي، بحيث تُجهّز المقاسم مسبقاً بالطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي ومحطات المعالجة والخدمات الإدارية. هذه الآلية قد تَختصر فترة انتقال المستثمر من الحصول على الأرض إلى بَدْء الإنتاج، وتُخفّض جزءاً من كلفة تأسيس البنية التحتية بصورة منفردة. كما أن توزيع المدن بين الشمال والشرق والجنوب يمكن أن يُوسّع جغرافية الاستثمار الصناعي بدلاً من استمرار تركُّزه في مراكز رئيسية مثل عدرا وحسياء والشيخ نجار.

نجاح التوسُّع سيعتمد على سرعة تجهيز المقاسم، واستقرار إمدادات الطاقة، وربط المدن بشبكات النقل والأسواق، وقدرتها على جذب مصانع فِعْلية لا أن تبقى مساحات مخطَّطة فقط. إذا ترافقت البنية التحتية مع استثمارات إنتاجية وخدمات لوجستية وتمويل مناسب للصناعيين، يمكن للمدن الثلاث أن تتحوَّل إلى مراكز إنتاج جديدة وتخلق نشاطاً اقتصادياً حولها، بما يُعزّز توزيع الصناعة وفرص العمل بين المحافظات.




المنشورات ذات الصلة