الأحد 27 محرم 1448هـ - 12 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • السعودية صندوق النقد يرفع توقعات النمو

السعودية صندوق النقد يرفع توقعات النمو

img

الأحد, 12 يوليو, 2026

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2027 إلى 5.5%، بزيادة نقطة مئوية كاملة عن تقديراته السابقة، في مقابل توقّع نموّ أكثر تواضعاً عند 1.7% خلال 2026. ويعكس هذا التعديل قراءة جديدة لمسار الاقتصاد السعودي، ترتبط بتغيرات أسواق الطاقة، وتوقعات تعافي إنتاج النفط، واستمرار توسُّع القطاع غير النفطي. تأتي هذه التقديرات في وقتٍ أظهر فيه الاقتصاد السعودي نمواً سنوياً بنحو 3% في الربع الأول من 2026، بينما ارتفع مؤشّر مديري المشتريات غير النفطي إلى 53.3 نقطة في يونيو، مسجلاً أعلى قراءة في أربعة أشهر.

لماذا رفع الصندوق توقعات 2027؟

يرتبط رفع توقعات 2027 إلى 5.5% بعدة عوامل، أبرزها توقُّع تحسُّن مساهمة القطاع النفطي بعد مرحلة من التقلُّبات في أسواق الطاقة والإنتاج. فالاقتصادات المصدرة للخام تستفيد عادةً عندما يتحسَّن إنتاج النفط أو ترتفع الأسعار أو تستقر طرق الإمداد، وهو ما ينعكس على الناتج المحلي والإيرادات العامة والإنفاق الاستثماري.

كما يعكس التعديل نظرة إلى قدرة السعودية على امتصاص آثار التوترات الجيوسياسية بشكل أفضل من اقتصادات أخرى، بفضل موقعها في سوق الطاقة، وتنوُّع مسارات التصدير، واستمرار الإنفاق على المشاريع الكبرى. فالصندوق أشار في تحديثاته الأخيرة إلى أن الدول المصدّرة للطاقة وبعض الاقتصادات المرتبطة بالتكنولوجيا حصلت على تعديلات إيجابية نسبياً، مقارنةً بدول مستوردة للسلع الأساسية تعرَّضت لضغوط أكبر.

ويعني رفع التوقعات أن عام 2027 قد يكون عاماً أقوى للاقتصاد السعودي بعد نموّ محدود في 2026. لذلك، لا تكمن أهمية الرقم في 5.5% فقط، بل في الفارق الكبير بين 2026 و2027، ما يشير إلى احتمال انتقال الاقتصاد من مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة تعافٍ أسرع.

لماذا تبدو توقعات 2026 منخفضة؟

رغم رفع توقعات 2027، يتوقع صندوق النقد نمواً عند 1.7% فقط في 2026. وهذا الرقم يعكس استمرار تأثيرات أسواق الطاقة والتوترات الإقليمية على الاقتصاد خلال العام الحالي، إضافةً إلى حالة الحذر في الاقتصاد العالمي. فقد خفّض الصندوق توقعاته للنمو العالمي في 2026 إلى 3%، مع توقع تعافيه إلى 3.4% في 2027.

وتؤثر هذه البيئة على السعودية من خلال قناتين؛ الأولى هي النفط؛ حيث تؤثّر مستويات الإنتاج والأسعار مباشرة في الناتج النفطي والإيرادات العامة. والثانية هي الطلب العالمي؛ إذ يؤدي تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى الضغط على التجارة والاستثمار والطلب على الطاقة.

ومع ذلك، فإن بقاء النمو موجباً عند 1.7% يعني أن الاقتصاد لا يتجه إلى انكماش، بل إلى نمو أبطأ خلال سنة تتأثر بتقلبات الطاقة والظروف الجيوسياسية. وتصبح قوة التعافي في 2027 مرتبطة بمدى استقرار السوق النفطية واستمرار زخم الأنشطة غير النفطية.

ما دور القطاع غير النفطي؟

يُمثّل القطاع غير النفطي عنصر التوازن الأهم في الاقتصاد السعودي. فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض ارتفاعاً إلى 53.3 نقطة في يونيو، مقارنة بـ52.8 نقطة في مايو، وهو أعلى مستوى خلال أربعة أشهر. وتدل القراءة فوق 50 نقطة على استمرار التوسُّع في نشاط القطاع الخاص غير النفطي.

ويشير تحسُّن المؤشر إلى ارتفاع الطلبات الجديدة وتحسُّن ظروف التشغيل، بدعم من الطلب المحلي. وهذا مُهمّ لأنه يوضّح أن النمو السعودي لم يَعُد مرتبطاً بالنفط وحده، بل يستند أيضاً إلى قطاعات مثل الخدمات، والسياحة، والتشييد، والتجزئة، واللوجستيات، والصناعات المرتبطة بمشاريع التحوُّل الاقتصادي.

لكنّ القطاع غير النفطي لا يزال يُواجه ضغوطاً، أبرزها ارتفاع التكلفة وضعف الطلب الخارجي. وهذا يعني أن استمرار النمو يحتاج إلى إدارة جيدة للتكاليف، وتوسيع الصادرات غير النفطية، وزيادة كفاءة المشاريع، حتى لا يبقى النمو معتمداً بصورة كبيرة على الطلب المحلي والإنفاق الاستثماري.

توقعات صندوق النقد

  • نموّ السعودية في 2026 عند 1.7%
  • توقُّعات 2027 ارتفعت إلى 5.5%

النمو المحلي

  • الاقتصاد نما 3% في الربع الأول من 2026
  • القراءة النهائية تجاوزت التقدير الأوّلي البالغ 2.8%

القطاع غير النفطي

  • مؤشر مديري المشتريات ارتفع إلى 53.3 في يونيو
  • أعلى قراءة خلال أربعة أشهر

#السعودية

#صندوق_النقد_الدولي

#النمو_الاقتصادي

#النفط




المنشورات ذات الصلة