السبت 26 محرم 1448هـ - 11 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • شبح الركود التضخمي يطرق باب الاقتصاد العالمي

شبح الركود التضخمي يطرق باب الاقتصاد العالمي

img

السبت, 11 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

الركود التضخمي ليس مجرد مصطلح اقتصادي؛ بل هو خطر كبير هدَّد العالَم في السبعينيات، وأجبر البنوك المركزية على رفع الفائدة إلى مستويات مُدمّرة لسنوات. واليوم يعود هذا الشَّبَح بملامح مألوفة.

البنك المركزي الأوروبي أجَّل خَفْض الفائدة المُخطَّط في مارس، رافعًا توقُّعاته للتضخم وخافضًا توقعات النمو، مع تحذيرات من أن الاقتصادات كثيفة الاستهلاك للطاقة قد تُواجه ركودًا فنيًّا إذا استمر الإغلاق البحري حتى موسم التخزين الصيفي. التضخُّم في المملكة المتحدة مرشَّح لتجاوز 5% في 2026.

المُعادَلة الراهنة تحمل التوقيع الكلاسيكي للركود التضخمي؛ تضخُّم فوق الهدف للسنة الخامسة، نمو يتباطأ، وفيدرالي عاجز عن الخفض دون إشعال التضخم أو الإبقاء دون مُعالَجة الركود.

لكنّ ثمة فارق جوهري عن السبعينيات يمنع من إطلاق حكم مُطلَق؛ أمريكا اليوم تُنْتِج نفطها وتُصدِّره، ممَّا يُخفِّف حدة الصدمة على الاقتصاد المحلي. والتضخم الراهن، رغم ارتفاعه، لم يبلغ بعدُ الطابع المُستشري الذي مَيَّز تضخُّم السبعينيات الذي كان أعلى من 10%. المشكلة أن الاقتصادات الناشئة كالهند وباكستان وجنوب إفريقيا تعاني ما هو أسوأ؛ خسائر الرفاه في هذه الدول تُقدَّر بما هو أكبر بعشرة إلى عشرين ضعفًا مقارنةً بالاقتصادات المتقدّمة.

الركود التضخمي العالمي ليس حتميًّا، لكنّه ليس خياليًّا. الفارق بين السيناريوين يُقاس بالأسابيع لا بالسنوات.

#الركود_التضخمي
#التضخم
#النمو_الاقتصادي
#أزمة_الطاقة




المنشورات ذات الصلة