الأحد 13 محرم 1448هـ - 28 يونيو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • أوروبا تستبدل الغاز الروسي بالغاز الأمريكي

أوروبا تستبدل الغاز الروسي بالغاز الأمريكي

img

الأحد, 28 يونيو, 2026

يحيى السيد عمر

60% من واردات الغاز الطبيعي المُسَال الأوروبية تأتي من أمريكا وحدها، مع توقعات بارتفاع هذه الحصة إلى 75% قريبًا؛ رقم يضع علامة استفهام على فكرة “التحرر من الاعتماد” التي روَّجت لها أوروبا منذ مقاطعة الغاز الروسي. الواقع يشير إلى أن القارة استبدلت اعتمادًا جيوسياسيًّا بآخر، لا أنها تخلّصت من الاعتماد نفسه.

الفارق الجوهري بين النموذجين ليس في نسبة الاعتماد، بل في طبيعة العلاقة التي تحكمه؛ الغاز الروسي كان يصل عبر خطوط أنابيب ثابتة بعقود طويلة الأمد نسبيًّا، بينما الغاز الأمريكي المُسَال يصل عبر السفن ويُسعَّر وَفْق ديناميكيات السوق الفورية الأكثر تقلبًا. هذا يعني أن أوروبا انتقلت من خطر القطع المفاجئ السياسي إلى خطر التسعير المتقلّب، والمنافسة على الإمدادات مع مشترين آخرين كآسيا، التي رفعت وارداتها من الغاز المسال لأعلى مستوى منذ فبراير لتعويض فقدان الإمدادات القطرية.

الحرب الإيرانية وأزمة هرمز سرَّعت هذا التحول بدلًا من تصحيحه؛ صادرات النفط الأمريكية بلغت مستوى قياسيًّا عند 5.6 مليون برميل يوميًّا، والغاز المسال الأمريكي وجد في اضطراب الإمدادات الخليجية والقطرية فرصةً لتوسيع حصته الأوروبية. النتيجة أن أوروبا التي أنفقت 27 مليار يورو إضافية على واردات الطاقة في 60 يومًا من الحرب، وجدت نفسها أكثر اعتمادًا على مصدر واحد، لا أقل، بالرغم من الخطاب حول تنويع مصادر الطاقة.




المنشورات ذات الصلة