الجمعة 4 محرم 1448هـ - 19 يونيو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • هل تستطيع مجموعة السبع محاصرة نفوذ بكين في المعادن النادرة؟

هل تستطيع مجموعة السبع محاصرة نفوذ بكين في المعادن النادرة؟

img

الجمعة, 19 يونيو, 2026

يحيى السيد عمر

التحرُّك الفرنسي داخل مجموعة السبع لتأمين إمدادات المعادن النادرة، يعكس إدراكًا غربيًّا متزايدًا بأن السيطرة على هذه المعادن أصبحت أداة نفوذ جيوسياسي لا تَقِلّ أهميةً عن النفط والغاز. الصين تهيمن حاليًّا على جانب كبير من عمليات استخراج ومعالجة المعادن الأرضية النادرة والمواد الأساسية المستخدَمة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية والطاقات المتجددة، ما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في الأسواق العالمية.

وتسعى باريس وشركاؤها إلى بناء سلاسل إمداد بديلة عبر تشجيع الاستثمار في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأستراليا وكندا، إضافةً إلى تطوير قدرات المعالجة والتكرير داخل الدول الغربية. كما تهدف هذه الخطوة إلى تقليل مخاطر استخدام الصين للصادرات المعدنية كورقة ضَغْط سياسية أو اقتصادية.

ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجهود يُواجه تحديات؛ أبرزها أن بناء مناجم جديدة ومرافق مُعالَجة متطوّرة يحتاج إلى سنوات طويلة واستثمارات ضخمة، فضلًا عن القيود البيئية والتشريعية التي تُواجهها الشركات الغربية مقارنةً بالصين. كما أن بكين تمتلك خبرة صناعية وشبكات توريد متكاملة يصعب استنساخها سريعًا.

مستقبلًا، يُتوقَّع أن يتحوَّل التنافس على المعادن النادرة إلى أحد أبرز محاور الصراع الاقتصادي العالمي، مع تصاعد السباق على تأمين الموارد اللازمة للذكاء الاصطناعي وصناعة البطاريات والسيارات الكهربائية والتقنيات العسكرية المتقدمة. لذلك فإن نجاح الغرب لن يكون في إقصاء الصين، بل في تقليص درجة الاعتماد عليها، وبناء منظومة إمداد أكثر مرونة.

#بكين

#مجموعة_السبع

#فرنسا

#المعادن_النادرة




المنشورات ذات الصلة