الأثنين 29 ذو الحجة 1447هـ - 15 يونيو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • هل يُشكّل الاتفاق الأمريكي الإيراني بداية تحوّل إستراتيجي في المنطقة؟

هل يُشكّل الاتفاق الأمريكي الإيراني بداية تحوّل إستراتيجي في المنطقة؟

img

الإثنين, 15 يونيو, 2026

يحيى السيد عمر

يشير الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى أن طهران وصلت إلى مرحلة لم تَعُد فيها قادرة على تحمُّل تكلفة المواجهة المفتوحة سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا، وبالتالي قَبِلت بالمسار التفاوضي الذي أَسْفر عن قيود على طموحاتها النووية ودعمها للميليشيات في المنطقة، ووقف ابتزازها لدول المنطقة، لكن تبقى الضمانات الحقيقية مرتبطة بآليات التنفيذ والجدول الزمني، مع بقاء إمكانية إعادة العقوبات أو الضغوط العسكرية عند الإخلال بالبنود.

وبالتالي، يعني الاتفاق عمليًّا أن إيران انتقلت من سياسة الابتزاز إلى السعي لتقليل الخسائر، ووضع برنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية تحت تدقيق وضغوط أكبر، ويجعل أيّ إخلال بالتفاهمات مبررًا لإعادة العقوبات أو حتى التهديد العسكري.

كما أن إدراج جبهة لبنان في مسار التهدئة يرتبط أيضًا بالمفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة حاليًّا بين لبنان وإسرائيل، والتي قد تُسفر عن تجريد ميليشيا حزب الله من السلاح، ومن دون هذه الخطوة قد تخرج لبنان عمليًّا من حسابات الاتفاق النهائي بين طهران وواشنطن.

كما يُمثّل الاتفاق أيضًا فرصةً لخفض التوترات وإعادة ترتيب التوازنات الاقتصادية أكثر منه تسوية نهائية للصراع. إعادة فتح مضيق هرمز من شأنها تهدئة أسواق الطاقة وخفض المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد؛ ما ينعكس إيجابًا على التجارة العالمية.

ومع ذلك، يبقى مستقبل الاتفاق مرهونًا بالتزام إيران الكامل ببنوده، وبمدى استمرار المسار التفاوضي دون العودة إلى التهديد والتصعيد.

#إيران
#أمريكا
#ترمب
#مضيق_هرمز
#لبنان




المنشورات ذات الصلة